الميّتُ الذي ليسَ لهُ قبرٌ مشمولٌ بضغطةِ القبرِ وسؤالِ مُنكرٍ ونكير

الميت الذي يحرق او تفقد جذته ( لا يدفن وليس له قبر ) هل تمر عليه مراحل القبر مثل منكر ونكير و ضغطه القبر .......... وهل يكون له قبر في عالم البرزخ

: سيد رعد

السّلامُ عليكُم ورحمة الله: 

يظهرُ مِن بعضِ الرّواياتِ أنّ كلَّ ميّتٍ وإن لم يكُن لهُ قبرٌ ، فهوَ مشمولٌ بمراحلِ ضغطةِ القبرِ وسؤالِ منكرٍ ونكيرٍ وغيرِهما منَ الأمورِ التي سيُعرضُ عليها، فمِن هذهِ الرّواياتِ: ما رواهُ الكُلينيّ (ره) في الكافي (ج ٣/ص245) عن عليّ بنِ إبراهيم ، عَن محمّد بنِ عيسى ، عَن يونسَ قالَ : سألتُه عنِ المصلوبِ؛ يُعذّبُ عذابَ القبرِ ؟ قالَ : فقالَ : نعَم، إنَّ اللهَ عزَّ وجلَّ يأمرُ الهواءَ أن يضغطَه . 

وفي رواية أخرى سُئلَ أبو عبدِ اللهِ ( عليه السّلام ) عنِ المصلوب يصيبُه عذابُ القبرِ؟ فقالَ : إنَّ ربَّ الأرضِ هوَ ربُّ الهواءِ، فيُوحي اللهُ عزَّ وجلَّ إلى الهواءِ فيضغطُه ضغطةً أشدَّ مِن ضغطةِ القبر.  

ويؤيّدُ ذلكَ ما وردَ في كتابِ (منازلِ الآخرةِ والمطالبِ الفاخرةِ)، للشّيخِ عبّاسٍ القُمّيّ، (ص150)، إذ نقلَ روايةً مِن كتابِ ( اليقين باختصاصِ مولانا عليٍّ بإمرةِ المؤمنين ) للسّيّدِ إبنِ طاووس : ص 410 ، الطّبعةُ المُحقّقةُ ، في حديثٍ عنِ النّبيّ ( صلّى اللهُ عليهِ وآله ) قالَ في آخره :( . . . فلا يبقى ميّتٌ في شرقٍ ولا غربٍ ، ولا في برٍّ ولا في بحرٍ ، إلّا ومنكرٌ ونكيرٌ يسألانِه عَن ولايةِ أميرِ المؤمنينَ بعدَ الموتِ ، يقولانِ للميّتِ : مَن ربّكَ ؟ وما دينُك ؟ ومَن نبيّكَ ؟ ودمتُم سالِمين.