خبر (على مثلِ الحُسينِ تشقّقُ الجيوبُ وتُلطمُ الخدودُ)، هل هوَ صحيح؟ 

: سيد رعد

السّلام عليكم ورحمة الله،

أصلُ هذا الخبرِ مرويٌّ في تهذيبِ الأحكامِ للطوسيّ (قدّس) (8 /325)، وقد نصّ على ذلكَ المُحقّقُ البحرانيّ في كتابِه (الحدائقُ النّاضرة) (ج ٤/ص١٥٢)، إذ قالَ: ومِنها: ما رواهُ في التّهذيبِ قالَ: وذكرَ أحمدُ بنُ محمّدٍ بنِ داودَ القمّي في نوادرِه قالَ روى محمّدٌ بنُ عيسى عَن أخيهِ جعفرٍ بنِ عيسى عَن خالدٍ بنِ سديرٍ أخي حنانٍ بنِ سديرٍ قالَ : سألتُ أبا عبدِ الله ( عليهِ السّلام ) عن رجلٍ شقَّ ثوبَه على أبيهِ أو على أمِّه أو على أخيهِ أو على قريبٍ له ؟ قالَ لا بأسَ بشقِّ الجيوبِ فقد شقَّ موسى بنُ عمران على أخيهِ هارون ( عليهما السّلام )، ولا يشقُّ الوالدُ على ولدِه ، ولا زوجٌ على إمرأتِه ، وتشقُّ المرأةُ على زوجِها، ... إلى أن قالَ:  ولا شيءَ في اللّطمِ على الخدودِ سوى الإستغفارِ والتوبةِ ، ولقد شققنَ الجيوبَ ولطمنَ الخدودَ الفاطميّاتُ على الحسينُ بنِ عليٍّ - عليهم السّلام - وعلى مثلِه تُشقُّ الجيوبُ، وتُلطمُ الخدود».  

وروى الخبرَ الحرُّ العامليّ في الوسائلِ، باب (31) من أبوابِ الكفّاراتِ، حديث (1). 

قلتُ: وهوَ خبرٌ تلقّاهُ الأصحابُ بالقبولِ وعملوا به، إذ يُعلّقُ الشيخُ محمّد علي الأراكيّ على هذهِ الرّوايةِ كما في كتابِ الطّهارةِ، (ج ٢/ص ٤٣٠) قائلاً: إنَّ الفقرةَ الأخيرةَ مِنها المشتملةَ على حكمِ الكفّارةِ ، مقبولةٌ ، معمولٌ بها بينَ الأصحابِ - رضوانُ اللهِ عليهم - لانحصارِ مدركِهم في تلكَ المسألةِ بهذهِ الرّوايةِ. ودمتُم سالِمين.