(فَلَوْلَا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طَائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَلِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ) هل أشارَت إلى وجوبِ الإتّباعِ بعدَ العودة؟

السلامُ عليكم ورحمةُ الله وبركاتُه. حفظَكم اللهُ الأخوةُ الأعزّاء. السؤالُ. أشرتُم في منشورِكم بأنَّ الآيةَ تشيرُ إلى وجوبِ النفرِ فهل أشارَت إلى وجوبِ الإتّباعِ بعدَ العودة. أسالُ اللهَ تعالى لكُم كلَّ خيرٍ وصحّةٍ وعافية.  

: سيد عبدالهادي

السلامُ عليكُم ورحمة اللهِ وبركاتُه، 

لقد وردَ جوابُ هذا السؤالِ في جوابِ السؤالِ على هذا الرّابط (اضغط هنا ) تتميماً لبيانِ دلالةِ الآيةِ، حيثُ جاء:   

(الملازمةُ بينَ وجوبِ الاجتهادِ ووجوبِ التّقليد)  

قد تقولُ: ومِن أينَ هذه الملازمةُ بينَ وجوبِ الاجتهادِ والتفقُّهِ في الدّين ووجوبِ التّقليدِ هُنا؟   

نقولُ: للمُلازمةِ بينَ إيجابِ الإنذارِ وإيجابِ القبول، وإلّا كانَ التّشريعُ لغواً.   

بيانُ ذلك: إنَّ قوله تعالى:( وَلِيُنذِرُوا قَومَهُم إِذَا رَجَعُوا إِلَيهِم) يفيدُ وجوبَ الإنذارِ على المُتفقِّهينَ، بمعنى: أنّ على الّذين هاجروا وسافروا إلى طلبِ العلمِ والتفقُّهِ في الدّينِ يجبُ عليهم أن يقوموا بمُهمّةِ تحذيرِ قومِهم وإنذارِهم مِن عدمِ الالتزامِ بالشّريعةِ إذا رجعوا إليهم، وهذا الإيجابُ للإنذارِ على المُتفقّهينَ يلزمُ منهُ إيجابُ قبولِ إنذارِهم منَ الطّرفِ الآخر، وإلّا كانَ إيجابُ الإنذارِ من دونِ إيجابِ القبولِ لغواً وبلا فائدة.