ما صحة رواية ان الائمة(ع) هم اسماء الله الحُسنى، التي لا يقبلُ اللهُ منَ العبادِ عملاً إلّا بمعرفتِها؟

ماهو سند هذا الروايه الحسين بن محمد الأشعري ومحمد بن يحيى جميعا، عن أحمد بن إسحاق، عن سعدان بن مسلم، عن معاوية بن عمار عن أبي عبد الله عليه السلام في قول الله عز وجل: " ولله الأسماءالحسنى فادعوه بها " قال: نحن والله الأسماء الحسنى (1) التي لا يقبل الله من العباد عملا إلا بمعرفتنا.

: سيد رعد

السلامُ عليكُم ورحمةُ الله،هذهِ الروايةُ مرويّةٌ في كتابِ الكافي لثقةِ الإسلامِ الكُلينيّ (ره)، وهيَ روايةٌ لا إشكالَ فيها، لأنّ رجالَها كلُّهم منَ الثقاتِ المَنصوصِ على وثاقتِهم في كتبِ الجرحِ والتعديل ككتابِ فهرستِ النجاشيّ أو كتابِ فهرستِ الطوسيّ وغيرِهما، وسعدان بنِ مُسلم وإن لم ينصَّ على وثاقتِه صريحاً، لكن قامَت حولهُ قرائنُ قويّةٌ جعلَت منهُ رجلاً كبيرَ القدرِ جليلَ المنزلةِ كما قالَ السيّدُ الداماد وتابعَه على ذلكَ غيرُ واحدٍ منَ المُحقّقين، ومِن هذهِ القرائنِ أنَّ الشيخَ الطوسيّ قد نصَّ على أنّ لهُ أصلاً رواهُ عنه جماعةٌ مِن ثقاتِ أصحابِنا كصفوانَ بنِ يحيى وأبي طالبٍ القُمّيّ وأحمدَ بنِ إسحاق وغيرِهم منَ الثقات. ثمَّ إنّ أحدَ الرواةِ عنه هوَ صفوانُ بنُ يحيى الذي عُرِفَ بينَ الطائفةِ أنّه لا يروي ولا يُرسلُ إلّا عَن ثقةٍ، فلذا صحَّ ما ذهبَ إليه الدامادُ وغيرُه مِن أهلِ العلمِ في شأنِ هذا الراوي.  ثُمَّ إنّ هذهِ الروايةَ مرويّةٌ في كتابِ الكُلينيّ الذي هوَ منَ الكُتبِ المُعتبرة بينَ الطائفةِ قديماً وحديثاً، ولم يُشكِّك أحدٌ فيها، خصوصاً أنّ الكُلينيّ (ره) نفسَه قد بيّنَ أنّه أودعَ في كتابِه هذا الرواياتِ والآثارَ الصّحيحةَ عن الأئمّةِ الصّادقينَ عليهم السلام وفقَ قرائنَ وشروطٍ كما جاءَ في مقدّمةِ كتابِ الكافي، ولذا فالروايةُ مُعتبرةٌ. ودمتُم سالِمين.