اين ذهب سيف ذو الفقار بعد استشهاد الامام علي (ع) واين هوه الان ؟

: سيد عبدالهادي

السلامُ عليكُم ورحمةُ اللهِ وبركاتُه،إنّ سيفَ ذو الفقارِ يعدُّ منَ الأشياءِ التي يتوارثُها حُججُ اللهِ تعالى كابراً عن كابر، وقد ورثَها الإمامُ الحسنُ (عليهِ السلام) ثمَّ الإمامُ الحُسين (عليهِ السلام) ثمّ ولدُه السجّادُ (عليهِ السلام) وهكذا إلى أن وصلَ إلى بقيّةِ اللهِ الأعظمِ (عجّلَ اللهُ فرجَه)، فهيَ الآنَ معَ غيرِه مِن مواريثِ الأنبياءِ والأئمّةِ (عليهم السلام) عندَ الإمامِ المهديّ (عجّلَ اللهُ فرجَه).  روى الشيخُ الصّدوقُ في كتبِه الثلاثةِ [الخصالُ ص528، وكمالُ الدين ] بالإسنادِ عن الإمامِ عليٍّ بنِ موسى الرّضا (عليهِ السلام) قالَ: « للإمامِ علاماتٌ، يكونُ أعلمَ الناسِ، وأحكمَ الناسِ، وأتقى الناسِ، وأحلمَ الناس.. ويكونُ عندَه سلاحُ رسولِ اللهِ (صلّى اللهُ عليهِ وآله) وسيفُه ذو الفقار، ويكونُ عندَه صحيفةٌ فيها أسماءُ شيعتِه إلى يومِ القيامة، وصحيفةٌ فيها أسماءُ أعدائِهم إلى يومِ القيامة... ».  وهذهِ الروايةُ واضحةُ الدلالةِ في أنّ سيفَ ذو الفقارِ يكونُ عندَ الإمامِ المعصومِ (عليهِ السلام)، والإمامُ المعصومُ فعلاً وصاحبُ الأمرِ والزمانِ هو الإمامُ المهدي (عجّلَ اللهُ فرجَه)، فلا بدّ أن يكونَ عندَه.  وفي المقامِ روايةٌ أخرى أوضحُ دلالةً على هذا الأمر، وهيَ ما رواها ابنُ أبي زينب النعمانيّ في كتابِ [الغيبةِ ص320] بالإسنادِ عن أبي بصيرٍ، قالَ: « قالَ أبو عبدِ اللهِ (عليهِ السلام): لا يخرجُ القائمُ (عليهِ السلام) حتّى يكونَ تكملةَ الحلقة، قلتُ: وكم تكملةُ الحلقة؟ قالَ: عشرةُ آلاف، جبرئيلُ عن يمينِه، وميكائيلُ عن يسارِه... ثمَّ قالَ: يا أبا محمّدٍ ، إنّه يخرجُ موتوراً غضبانَ أسفاً لغضبِ اللهِ على هذا الخلق ، يكونُ عليهِ قميصُ رسولِ اللهِ (صلّى اللهُ عليهِ وآله) الذي كانَ عليهِ يومَ أحد، وعمامتُه السحابُ، ودرعُه درعُ رسولِ الله (صلّى اللهُ عليهِ وآله) السابغةُ، وسيفُه سيفُ رسولِ اللهِ (صلّى اللهُ عليهِ وآله) ذو الفقار ». وهذه الروايةُ واضحةٌ جليّةٌ في أنّ الإمامَ المهديَّ (عجّلَ اللهُ فرجَه) يخرجُ ومعَه سيفُ ذو الفقار.