الرازق لغة: وما من دابّة في الأَرض إِلا على الله رزقها. وأَرزاقُ بني آدم مكتوبة مُقدَّرة لهم، وهي واصلة إِليهم. قال الله تعالى: ((ما أُرِيد منهم من رِزق وما أُريد أَن يُطعمون))؛ يقول: بل أَنا رازقهم ما خلقتهم إِلا ليَعبدون. وقال تعالى: ((إِن الله هو الرزَّاق ذو القُوَّةِ المَتِينُ)). يقال: رَزَقَ الخلقَ رَزْقاً ورِزْقاً، فالرَّزق بفتح الراء، هو المصدر الحقيقي، والرِّزْقُ الاسم؛ ويجوز أَن يوضع موضع المصدر. ورزَقه الله يرزُقه رِزقاً حسناً: نعَشَه. والرَّزْقُ، على لفظ المصدر: ما رَزقه إِيّاه، والجمع أَرزاق(1) . 

الأدلة العقلية في إثبات صفة الرزق: 

إن المتعارف عند أغلب العلماء أن صفة الرزق صفة فعلية ثابتة لله عز وجل ، قال تعالى: (فَكُلُوا مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ حَلَالًا طَيِّبًا)(2)، وقوله تعالى : (لَيَرْزُقَنَّهُمُ اللَّهُ رِزْقًا حَسَنًا وَإِنَّ اللَّهَ لَهُوَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ )(3)، وقوله عز من قائل : (إِنَّ اللَّهَ هُوَ الرَّزَّاقُ ذُو الْقُوَّةِ الْمَتِينُ )(4) ، فالرزق صفة مختصة به كونه الرزاق للخلائق فلا يتصف احد بهذه الصفة غيره . 

_______

(1) لسان العرب، مادة (رزق).

(2) سورة النحل: 114.

(3) سورة الحج: 58.

(4) سورة الذاريات: 58.