الآن : أهل العراق وواقعة كربلاء
إيمان: إيمان لغةً: الإيمان: إفعال من الأمن ضد الخوف(1)، كما في قوله تعالى: ((وإذ جعلنا البيت مثابةً للناسِ وأمناً))(2)، ومنه الآمِن، أي الذي لا يخاف من شيء كما في قوله تعالى: ((أفمن يُلقى في النار خيرٌ أم من يأتي آمناً يوم القيامة))(3)، وقوله: ((ادخلوها بسلامٍ آمنين))(4)، أي غير خائفين، ومنه الأمين الذي لا يُخاف خيانته. إيمان اصطلاحاً: للإيمان اطلاقان هما: الأول: وهو الاعتقاد الخاص بالله تعالى وبرسله وبما جاؤوا به، وهو بهذا المعنى يختلف عن الإسلام الذي هو إقرار بالشهادتين باللسان. قال السيد المرتضى: (اعلم أن الإيمان هو التصديق بالقلب، ولا اعتبار بما يجري على اللسان، فمن كان عارفاً بالله تعالى وبكل ما أوجب معرفته، مقراً بذلك مصدقاً، فهو مؤمن. والكفر نقيض ذلك، وهو الجحود في القلب دون اللسان لما أوجب الله تعالى المعرفة به)(5). الثاني: الاعتقاد إضافة إلى ما تقدم بإمامة أهل البيت عليهم السلام، وذلك أن مما جاء به النبي (ص) إمامة الأئمة الاثني عشر من بعده، فيجب الاعتقاد بهم وبإمامتهم ايضاً(6)، ويعبر عنه بالإيمان بالمعنى الأخص المقابل للإيمان بالمعنى الأعم؛ لخلوه عن الاعتقاد، فهو داخل في اصطلاح الإمامية بلا شك ولا شبهة. _____________________________ (1) العين، ج8، ص388، الصحاح، ج5، ص2071، المفردات، ص90. (2) سورة البقرة، الآية (125). (3) سورة فصلت، الآية (40). (4) سورة الحجر، الآية (46). (5) التبيان، ج2، ص81، الاقتصاد، ص227. (6) البحار، ج69، ص36.