آل البيت لغة: آل البيت لفظ مركب من كلمتين (آل) و(البيت). كلمة (آل): اسم ثلاثي عينه ألف ممدودة، لكن قالوا: إن ألفه ليست أصلية؛ وذلك على قولين: ذهب المشهور إلى أنه مقلوب من الأهل؛ ولذلك يصغر على أُهيل؛ لأن النسبة والتصغير يردّان الألفاظ على أصولها، فقد حكي عن سيبويه أن: أصل الآل الأهل. وقلبت الهاء للتسهيل(1). وقال الكسائي: أصله أول(2)، ويصغر (أويلاً). إلا أنهم ذكروا فروقاً بين الآل والأهل؛ فإنه لمت كان (آل) فرعاً عن فرع جعلوه مختصاً ببعض الأسماء المضاف إليها، قال الراغب: خص الآل بالإضافة إلى الأعلام الناطقين دون النكرات ودون الأزمنة والأمكنة، يقال: آل فلان، ولا يقال: آل رجل، ولا آل زمان كذا أو موضع كذا. ولا يقال آل الخياط، بل يضاف إلى الأشرف الأفضل، يقال: آل الله، وآل السلطان. والأهل يضاف إلى الكل، يقال أهل الله، وأهل الخياط، كما يقال: أهل زمان كذا وبلد كذا.  وأيضاً لا يضيفونه إلى مضمر فلا يقال: آله وآلي، بل لا يضاف إلا إلى مُعظّم. فيكون لفظ (الآل) أضيق استعمالاً من لفظ (الأهل).

معانيه وما يراد به:

1ـ ذكر بعضهم أنه بمعنى الأهل، فآل الرجل أهله وعياله(3).

2ـ ذهب بعض آخر إلى أنه يستعمل فيمن يختص بالإنسان اختصاصاً ذاتياً إما بقرابة قريبة أو موالاة(4).

3ـ إن لفظ (أهل) أخص من (آل) إذا استعمل بمعنى زوجة، كما في قوله تعالى خطاباً لزوجة إبراهيم عليه السلام عندما قالت: ((ءألد وأنا عجوز)) ـ : ((رحمة الله وبركاته عليكم أهل البيت(5).

وقال رسول الله (ص): ((خيركم خيركم لأهله، وأنا خيركم لأهلي))(6).

ومن الواضح ان المراد بأهل البيت في ما تقدم ليس خصوص الزوجات، بل بمعنى أهل الرجل وعياله والذي قد يشمل الزوجة ايضاً، قال الزبيدي: ((ومن المجاز: الأهل للرجل زوجته، ويدخل فيه الأولاد))(7).

آل البيت اصطلاحاً:

إن المراد من (آل البيت) لدى المسلمين بصورة عامة هم آل بيت النبي (ص)، وقد ثبتت لهم بعض الخصوصيات والأحكام، وليس المراد بيت السكنى، بل المراد بيت النسب، ولكن وقع خلاف بين الإمامية وأهل السنة في تحديد دائرة هذا المفهوم خارجاً وتعيين مصاديقه، إلا ان هناك قدراً مسلماً ومتفقاً عليه، وهم أصحاب الكساء الخمسة، لكن الاختلاف في دخول غيرهم معهم.

_________

(1) حكاه ابن منظور في لسان العرب، ج1، ص268.

(2) م، ن.

(3) لسان العرب، ج1، ص268.

(4) المفردات، ص98، الفروق اللغوية، ص233.

(5) سورة هود، الآية (73).

(6) كنز العمال، ج16، ص371.

(7) تاج العروس، ج7، ص217.