موت عبد الله بن الزبير
السؤال : كيف قُتل عبدالله بن الزبير ؟
الجواب: قتله الحجاج الثقفيَّ، ولأن هذه مسألةٌ تاريخيَّةٌ لا تحتاج إلى توسعٍ وتحقيقٍ فيكفي هنا أنْ أورد ما هو مشهورٌ بين المؤرخين. قال ابن كثير : ( ثم دخلت سنة ثلاث وسبعين [وسبعون] فيها كان مقتل عبد الله بن الزبير (رضي الله عنه) على يدي الحجاج بن يوسف الثقفيّ المبير قبّحه الله وأخزاه . قال الواقديُّ : حدّثني مصعب بن نائب عن نافع مولى بني أسد - وكان عالماً بفتنة ابن الزبير - قال : حصر ابن الزبير ليلة هلال الحجّة سنة ثنتين وسبعين وقتل لسبع عشرة ليلةً خلتْ من جمادى الأول سنة ثلاثٍ وسبعين ، فكان حصر الحجاج له خمسة أشهر وسبع عشرة ليلة... فلما استهلت هذه السنة استهلت وأهل الشام محاصرون أهل مكة ، وقد نصب الحجاج المنجنيق على مكة ليحصر أهلها حتى يخرجوا إلى الأمان والطاعة لعبد الملك ،وكان مع الحجاج الحبشة ، فجعلوا يرمون بالمنجنيق فقتلوا خلقاً كثيراً... فلما كان ليلة الثلاثاء السابع عشر من جمادى الأولى من هذه السنة بات ابن الزبير يصلي طول ليلته ثم جلس فاحتبى بحميلة سيفه فأغفى ثم انتبه مع الفجر على عادته ، ثم قال : أذّنْ يا سعد ، فأذَّنَ عند المقام ، وتوضأ ابن الزبير ثم صلى ركعتي الفجر ، ثم أقيمت الصلاة فصلى الفجر ، ثم قرأ سورة ن حرفاً حرفاً ، ثم سلَّم فحمد الله وأثنى عليه ثم قال : اكشفوا وجوهكم حتى أنظر إليكم ، فكشفوا وجوههم وعليهم المغافر ، فحرَّضهم وحثَّهم على القتال والصبر ، ثم نهض ثم حمل وحملوا حتى كشفوهم إلى الحجون فجاءته آجرةٌ فأصابته في وجهه فارتعش لها ، فلما وجد سخونة الدم يسيل على وجهه تمثل بقول بعضهم:
ولسَنا على الأعقاب تدْمَى كلومُنَا * ولكن على أقدامِنا تقطرُ الدما
ثم سقط إلى الأرض فأسرعوا إليه فقتلوه ) [البداية والنهاية ج8 ص362ـ366] .
اترك تعليق