حديث: «علي مني وأنا منه» سنداً ودلالةً
السؤال: هل يصحّ حديث: «عليٌّ منّي وأنا منه» في مصادر العامَّة؟ وما دلالته؟
الجواب: باسم الله الرحمن الرحيماعلم – أيدك الله – أنَّ هذا حديثٌ يُعدّ من الأحاديث المستفيضة التي تضافرت على نقلها المصادر الحديثيَّة لدى مدرسة الصحابة، وقد ورد من طرقٍ شتَّى وأسانيدَ كثيرةٍ، وبألفاظٍ مختلفةٍ، قيلت في مناسباتٍ متعددةٍ، ومن أبرز تلك المناسبات في صلح الحديبية وعمرة القضاء (سنة 7 هـ) عندما تنازع عليٌّ وجعفرٌ وزيدُ بن حارثة في حضانة ابنة حمزة بن عبد المطلب، وعند تبليغ سورة براءة (سنة 9 هـ) لما بعث النبيُّ (ص) أبا بكرٍ ليقرأ صدر سورة براءة على المشركين، ثمَّ أتبعه بعليِّ بن أبي طالبٍ (ع) ليكون هو المبلّغ، وقال حينها: «لا يؤدّي عنّي إلّا أنا أو رجلٌ منّي»، وفي روايةٍ أخرى: «لا يذهب بها إلّا رجلٌ هو منّي وأنا منه»، وعند إرساله إلى اليمن فاشتكى بعض المنافقين من عليٍّ (ع) في مسألة الغنائم باليمن، غضب النبيُّ (ص) وقال: «ما تريدون من عليٍّ؟ إنَّ عليّاً منّي وأنا منه، وهو وليُّ كلِّ مؤمنٍ بعدي». ممّا دفع أكابر نقاد الحديث إلى الإقرار بصحة صدوره عن النبيِّ (ص) ولبيان ذلك، ينبغي عقد الجواب في مقامين:
المقام الأول: طرق الحديث:هذا الحديث له طرقٌ كثيرةٌ جدّاً عن جماعةٍ من الصحابة وبأسانيدَ مختلفةٍ في عدة مناسباتٍ، إليك أبرز الطرق الواردة في هذا الشأن:
1ـ طريق البراء بن عازب:أخرج البخاريُّ والترمذيُّ والنسائيُّ، بالإسناد إلى البراء بن عازبٍ عن النبيِّ (ص) أنَّه قال لعليٍّ: «أنت منّي وأنا منك» [صحيح البخاريّ ج4 ص1551، سنن الترمذيّ ج6 ص81، خصائص عليٍّ ص87].قال الترمذيُّ: (هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ)، ويكفي تخريج البخاريِّ للحديث في صحيحه.
2ـ طريق عبد الله بن عباس:أخرج أحمد والنسائيُّ والطبرانيُّ والحاكم بالإسناد إلى عبد الله بن عبَّاسٍ: «بعث رسول الله (ص) أبا بكرٍ بسورة التوبة، فبعث عليّاً خلفه فأخذها منه، وقال: لا يذهب بها إلّا رجلٌ هو منّي وأنا منه» [مسند أحمد ج7 ص143، السنن الكبرى ج5 ص112، المعجم الكبير ج12 ص99، المستدرك ج3 ص143].قال الحاكم: (هذا حديثٌ صحيح الإسناد، ولم يخرجاه بهذه السياقة)، ووافقه الذهبيُّ في التلخيص [تلخيص المستدرك ج3 ص143].
3ـ طريق حبشي بن جنادة:أخرج ابن أبي شيبة وأحمد والنسائيُّ وابن ماجة والطبرانيُّ وغيرهم بالإسناد إلى أبي إسحاق عن حبشي بن جنادة، قال: قلت له: يا أبا إسحاق، أين رأيته؟ قال: وقف علينا في مجلسنا فقال: سمعتُ رسول الله (ص) يقول: «عليٌّ منّي وأنا منه، ولا يؤدّي عنّي إلّا عليٌّ» [المصنف ج18 ص57، مسند أحمد ج29 ص53، خصائص عليٍّ ص91، سنن ابن ماجة ج1 ص44، المعجم الكبير ج4 ص16]قال الألبانيُّ: (ورجاله ثقاتٌ إلّا أنَّ أبا إسحاق -وهو السبيعيُّ -كان اختلط، ثمَّ هو مدلسٌ، لكن تابعه شريكٌ عن أبي إسحاق به..) [سلسلة الأحاديث الصحيحة ج4 ص632].
4ـ طريق عمران بن الحصين:أخرج أحمد والترمذيُّ والطيالسيُّ وأبو يعلى، وغيرهم بالإسناد إلى عمران بن حصينٍ - واللفظ للطيالسيِّ -: «أنَّ رسول الله بعث عليّاً في جيشٍ، فرأوا منه شيئاً فأنكروه، فاتَّفق نفرٌ أربعةٌ وتعاقدوا أن يخبروا النبيَّ (ص) بما صنع عليٌّ، قال عمران: وكنّا إذا قدمنا من سفرٍ لم نأتِ أهلنا حتّى نأتيَ رسول الله (ص) فنسلّم عليه وننظر إليه، فجاء النفر الأربعة فقام أحدهم فقال: يا رسول الله، ألم ترَ أنَّ عليّاً صنع كذا وكذا، فأعرض عنه، ثمَّ قام الثاني فقال مثل ذلك فأعرض عنه، ثمَّ قام الثالث فقال مثل ذلك فأعرض عنه، ثمَّ قام الرابع فقال مثل ذلك، فقال رسول الله (ص): ما لهم ولعليٍّ، إنَّ عليّاً منّي وأنا منه، وهو وليُّ كلِّ مؤمنٍ بعدي» [فضائل الصحابة ج2 ص605، سنن الترمذيّ ج5 ص632، مسند الطيالسيّ ج2 ص168، مسند أبي يعلى ج1 ص364]قال الذهبيُّ: (أخرجه النسائيُّ والترمذيُّ وحسَّنه، والحاكم في المستدرك، وقال: هذا على شرط مسلمٍ، وصدق الحاكم) [طرق حديث من كنت مولاه ص92].وقال ابن حجرٍ: (وأخرج التّرمذيُّ بإسنادٍ قويٍّ عن عمران بن حصينٍ في قصّةٍ قال فيها: قال رسول الله (ص): «ما تريدون من عليٍّ، إنَّ عليّاً منّي وأنا من عليٍّ، وهو وليُّ كلِّ مؤمنٍ بعدي») [الإصابة ج4 ص468]
5ـ طريق بريدة الأسلمي:أخرج أحمد والقطيعيُّ والبزَّار وغيرهم بالإسناد إلى عبد الله بن بريدة، عن أبيه بريدة قال: «بعث رسول الله (ص) بعثين إلى اليمن، على أحدهما عليُّ بن أبي طالبٍ، وعلى الآخر خالد بن الوليد، فقال: إذا لقيتُم فعليٌّ على الناس، وإنْ افترقتما فكلُّ واحدٍ منكما على جنده، قال: فلقينا بني زيدٍ من أهل اليمن، فاقتتلنا، فظهر المسلمون على المشركين، فقتلنا المقاتلة، وسبينا الذريَّة، فاصطفى عليٌّ امرأةً من السبي لنفسه، قال بريدة: فكتب - يعني خالد بن الوليد - إلى رسول الله (ص) يخبره بذلك، فلمّا أتيتُ النبيَّ (ص) دفعتُ الكتاب، فقرئ عليه، فرأيتُ الغضبَ في وجه رسول الله (ص)، فقلت: يا رسول الله، هذا مكان العائذ، بعثتني مع رجلٍ وأمرتني أنْ أطيعه، قد بلّغتُ ما أُرسِلت به، فقال رسول الله (ص): لا تقع في عليٍّ، فإنَّه منّي وأنا منه، وهو وليُّكم بعدي» [فضائل الصحابة ج2 ص688، مسند أحمد ج38 ص118، مسند البزار ج10 ص282].قال الهيثميُّ: (رواه أحمد والبزَّار باختصارٍ، وفيه الأجلح الكنديُّ، وثَّقه ابن معينٍ وغيره، وضعَّفه جماعةٌ، وبقيَّة رجال أحمد رجال الصحيح) [مجمع الزوائد ج9 ص128].وقال الألبانيُّ: (وإسناده حسنٌ، رجاله ثقاتٌ رجال الشيخين غير الأجلح، وهو ابن عبد الله الكنديُّ، مختلفٌ فيه، وفي التقريب: صدوقٌ شيعيٌّ..) [سلسلة الأحاديث الصحيحة ج5 ص262].
6ـ طريق أبي بكر التيميِّ:أخرج أحمد وابن عساكر بالإسناد إلى أبي بكرٍ: «أنَّ النبيَّ (ص) بعثه ببراءة لأهل مكة، لا يحجُّ بعد العام مشركٌ، ولا يطوف بالبيت عريانٌ، ولا يدخل الجنَّة إلّا نفسٌ مسلمةٌ، مَن كان بينه وبين رسول مدّةٌ فأجله إلى مدّته، والله بريءٌ من المشركين ورسوله، قال: فسار بها ثلاثاً، ثمَّ قال لعليٍّ: الحقه فردَّ عليَّ أبا بكرٍ وبلَّغْها أنت، قال: ففعل، قال: فلما قدم على النبيِّ أبو بكرٍ بكى، قال: يا رسول الله، حدث فيَّ شيءٌ؟ قال: ما حدث فيك إلّا خيرٌ، ولكن أُمِرْتُ أن لا يبلّغه إلّا أنا أو رجلٌ منّي» [مسند أحمد ج1 ص168، تاريخ دمشق ج42 ص348].قال الهيثميُّ: (في الصحيح بعضه رواه أحمد، ورجاله ثقاتٌ) [مجمع الزوائد ج3 ص239].وقال الألبانيُّ: (وهذا إسنادٌ رجاله ثقاتٌ رجال الشيخين..) [إرواء الغليل ج4 ص302].
المقام الثاني: دلالات الحديث:إنَّ لهذا النصِّ النبويِّ الشريف دلالةً عظيمةً جدّاً، وتتفرَّع عليها دلالاتٌ كثيرةٌ، ولبيان ذلك نقول:إنَّ كون أمير المؤمنين (ع) من النبيِّ (ص)، وأنَّ النبيَّ (ص) من أمير المؤمنين (ع)، فهذا يعني أنَّ المشابهة بينهما في أعلى درجاتها؛ لأنَّ قوله (ص): «أنت منّي» ليس كقول القائل: (أنت تشبهني)، بل يزيد عليها دلالةً، ولأنَّه لم يكتفِ بـ «أنت منّي» إذ عطف عليها: «وأنا منك»، لتوكيد المشابهة التامَّة بينهما.وقد تنبَّه بعض علماء العامَّة إلى أنَّ في فقرة: «وأنا منك» منقبةً أعظم ممّا في فقرة: «أنت منّي»، قال ابن الملقن: (قوله لعلي: «أنت منّي» فيه منقبةٌ جليلةٌ له. وأعظم منها قوله: «وأنا منك») [التوضيح ج17 ص48]، وقال مثله بدر الدين العينيُّ في [عمدة القاري ج13 ص277].وإليك ما صرَّح به قسمٌ من علماء الإماميَّة في هذا الصدد:قال المولى المازندرانيُّ: (قوله «فهو مني وأنا منه» أشار به إلى تماثلهما في الذات والصفات والنورية والمنزلة وفي جميع الجهات، بحيث لو نظر إليهما ناظرٌ يمكن له أن يقول: هذا من ذاك وذاك من هذا) [شرح أصول الكافي ج6 ص191].وقال السيد البهبهانيُّ: (وهي منقبةٌ جليلةٌ دالةٌ على اتِّحادهما وتساويهما في الكمال، وعدم ارتقاء أحدٍ من الناس مرتبته ودرجته) [مصباح الهداية ص77].وقال الشيخ المظفّر: (جعل كلٍّ من النبيِّ (ص) وعليٍّ (ع) بعضاً من الآخر دليلٌ على اتِّحادهما بالمزايا والفضل والإمامة) [دلائل الصدق ج6 ص138].أقول: ويترتَّب على هذا ثبوت فضائل النبيِّ (ص) ومزاياه لأمير المؤمنين (ع)، عدا ما خرج بالدليل كالنبوَّة، فيثبت له: الأفضليَّة، والعلم، والعصمة، والإمامة، وغير ذلك، كلزوم المحبَّة والنصرة.
وأمَّـا موقف علماء العامَّة من دلالة هذا الحديث:فقد ذهبوا إلى شرحه باقتضابٍ شديدٍ، في محاولةٍ منهم لعدم الاقتراب من الدلالات التي تنافي أسس معتقدهم، ولنذكر بعض كلماتهم ثمَّ نعلّق عليها:قال ابن الملك: (إنَّما قال هذا القول في حقِّه؛ لأنَّه كان ابن عمِّه الذي ربَّاه أبوه وختنه) [شرح المصابيح ج6 ص438].وقال ابن حجرٍ العسقلانيُّ: (قوله: «وقال لعلي: أنت منّي وأنا منك»، أي: في النسب والصهر والمسابقة والمحبَّة وغير ذلك من المزايا، ولم يرد محض القرابة) [فتح الباري ج7 ص507].وقال بدر الدين العينيُّ: (معناه: أنت متَّصلٌ بي، وليس المراد به اتِّصاله من جهة النبوَّة، بل من جهة العلم والقرب والنسب، وكان أب النبي (ص) شقيق أبي علي) [عمدة القاري ج16 ص214].وقال جلال الدين السيوطيُّ: (أي: في النسب والصهر والسابقة، وغير ذلك من المزايا، ولم يرد محض القرابة) [التوشيح ج6 ص2638].وقال القسطلانيُّ: (أي: في النسب والسابقيَّة والمحبَّة وغيرها) [إرشاد الساري ج10 ص483].وقال أيضاً: (أي: أنت متَّصلٌ بي قرباً وعلماً أو نسباً) [إرشاد الساري ج12 ص632].وقال زكريا الأنصاريُّ: («أنت مني وأنا منك» أي: كلٌّ منّا متَّصلٌ بالآخر قرباً وعلماً) [منحة الباري ج7 ص51].وقال عبد الحق الدهلويُّ: (أي: في النسب والمصاهرة والمسابقة والمحبة وغير ذلك من المزايا والخصوصيات، لا في محض القرابة) [لمعات التنقيح ج9 ص653].
أقول: إنَّ الملاحظ من هذه الكلمات هو أنَّهم جعلوا الحديث بمعنى الاتِّصال، يعني المشابهة والمشاكلة، ومع أنَّ هذه المشاكلة في الحديث مطلقةٌ غير مقيّدةٍ بجهةٍ معيّنةٍ نجد أنَّهم حاولوا تعيين جهة الاتِّصال والمشابهة وتخصيصها بالأمور الظاهريَّة:فبعضهم – كابن الملك – ضيّق دلالة الحديث جدّاً بقصرها على (القرابة) فقط، فكأنَّ النبيَّ (ص) يريد أن يقول: (أنا قريبك، وأنت قريبي)! وهذا المعنى في السخافة بمكانٍ، لدرجة أنَّ بعض علماء العامَّة ردّوا عليه، كابن حجرٍ والسيوطيِّ في عبارتهما المتقدّمة: (ولم يرد محض القرابة).وبعضهم توسَّع أكثر، فذكر: (القرابة والمسابقة والمصاهرة)، وهذه – كالمحاولة السابقة -ظاهرة السخافة؛ إذ ما الدليل على الاختصاص بهذه الأمور الثلاثة؟!وبعضهم توسَّع أكثر ولم يقصر الحديث على جهةٍ معيّنةٍ، كما صنع ابن حجرٍ في قوله: (أي: في النسب والصهر والمسابقة والمحبَّة وغير ذلك من المزايا)، والدهلويُّ في قوله: (أي: في النسب والمصاهرة والمسابقة والمحبَّة وغير ذلك من المزايا والخصوصيات)، ونحوهما قال السيوطيُّ والقسطلانيُّ. فقولهما: (وغير ذلك من المزايا) يشمل سائر المزايا التي امتاز بها خاتم الأنبياء (ص)، والتي لم يقم الدليل على اختصاصها به، كالنبوَّة.ولكن لمّا ذُكرت هذه العبارة في سياق النسب والصهر والمسابقة أوحَت بأنَّ تلك المزايا الأخرى من سنخ هذه، فقُصرَت مدلولها على أمثالها.نعم، ذكر بعضهم – كالعيني والقسطلانيِّ والأنصاريِّ – أموراً أخرى معنويَّةً، وهي: (القرب والعلم)، وهذا التفاتٌ محمودٌ في دلالة الحديث، فإنَّ مشاكلتهما قرباً يكشف عن علوِّ رتبة أمير المؤمنين (ع) عن سائر الخلق؛ إذ إنَّه والنبيُّ (ص) متَّصلٌ ببعضهما في القرب، ومشاكلتهما علماً يكشف عن سعة علم أمير المؤمنين (ع)؛ إذ إنَّه كالنبيِّ (ص) في سعة العلم.
وهذه المحاولات من العامَّة ناشئةٌ من احتجاج الإماميَّة (أعلى الله كلماتهم) بهذا الحديث الشريف على إمامة أمير المؤمنين (ع)، وقد صرَّح بعضهم بعد شرح الحديث إلى احتجاج الشيعة بالحديث، كما صنع الأثيوبيُّ الهرري في [شرح سنن ابن ماجه ج1 ص406] وغيره.
على كلِّ حالٍ، فإنَّ الحديث يدلُّ على كمال المشابهة والمشاكلة بين النبيِّ (ص) وأمير المؤمنين (ع)، فتثبت الخصال والمزايا النبويَّة لأمير المؤمنين (ع)، من العلم والقرب والفضل والعصمة والحكمة والإمامة، إلى غير ذلك، كوجوب المحبَّة والنصرة، وحرمة الإيذاء والحرب والسبِّ.ولهذا نجد مثل الأمير الصنعانيِّ – وهو من المخالفين – يقول في شرح الحديث: («مَن سبَّ عليّاً» بن أبي طالبٍ، أوّل الناس إسلاماً، وأعظمهم جهاداً، وفضائله جمَّةٌ لا تدخل تحت العدِّ -بيّناها في الروضة الندية، «فقد سبَّني»؛ لأنَّه قال (ص): «عليٌّ منّي وأنا منه»، فسابُّه سابٌّ له... وظاهره وجوب قتل مَن سبَّ عليّاً لأنَّه سابٌّ للنبيِّ ولله تعالى..) [التنوير ج10 ص253].
نكتفي بهذا القدر، والحمد لله أوّلاً وآخراً.
اترك تعليق