الرسالة الذهبيَّة المعروفة بطبّ الإمام الرضا (ع)
السؤال: ما مدى اعتبار كتاب الرسالة الذهبيَّة والمعروفة بطبّ الإمام الرضا (عليه السلام)؟
الجواب:
بسم الله الرحمن الرحيم
في البدء لا بأس بذكر لمحةٍ موجزةٍ عن كتاب الرسالة الذهبيَّة، أو طبّ الإمام الرضا (عليه السلام)، وهي رسالةٌ تناول فيها الإمام (عليه السلام) موضوع الطبّ من المنظور الإسلاميّ، وقد تضمَّنت هذه الرسالة مجموعةً من النصائح والإرشادات الطبيَّة التي تعين الإنسان على تنظيم حياته اليوميَّة بطريقةٍ صحيَّةٍ ومتوازنةٍ، كتبها الإمام (عليه السلام) بطلبٍ من المأمون العبَّاسيّ عندما كان في نيسابور أثناء لقائه بجمعٍ من الفلاسفة والأطباء، ونظراً لأهمية هذه الرسالة أمر المأمون بعد ذلك بكتابتها بماء الذهب، ومن هنا عرفت باسم الرسالة الذهبيَّة أو المذهَّبة.
قال محمَّد بن جمهور العمِّيّ: (كان المأمون بنيسابور، وفي مجلسه سيِّدي أبو الحسن الرضا (عليه السلام) وجماعةٌ من المتطبّبين والفلاسفة، مثل يوحنا بن ماسويه، وجبرئيل بن بختيشوع، وصالح بن بهلمة الهندي، وغيرهم من متحلي العلوم وذوي البحث والنظر، فجرى ذكر الطبِّ وما فيه صلاح الأجسام وقوامها، فأغرق المأمون ومن بحضرته في الكلام وتغلغلوا في علم ذلك، وكيف ركَّب الله تعالى هذا الجسد وجميع ما فيه من هذه الأشياء المتضادة من الطبائع الأربع، ومضار الأغذية ومنافعها، وما يلحق الأجسام من مضارها من العلل.
قال: وأبو الحسن (عليه السلام) ساكتٌ لا يتكلَّم في شيء من ذلك. فقال له المأمون: ما تقول يا أبا الحسن في هذا الأمر الذي نحن فيه هذا اليوم، والذي لابدَّ منه من معرفة هذه الأشياء والأغذية، النافع منها والضار، وتدبير الجسد؟
فقال أبو الحسن (عليه السلام): عندي من ذلك ما جرَّبته وعرفت صحته بالاختبار ومرور الأيام، مع ما وقفني عليه من مضى من السلف، مما لا يسع الإنسان جهله، ولا يعذر في تركه، فأنا أجمع ذلك مع ما يقاربه مما يحتاج إلى معرفته.
قال: وعاجل المأمون الخروج إلى بلخ، وتخلَّف عنه أبو الحسن (عليه السلام)، وكتب المأمون إليه كتاباً يتنجَّزه ما كان ذكره مما يحتاج إلى معرفته من جهته على ما سمعه منه وجرَّبه من الأطعمة والأشربة وأخذ الأدوية والفصد والحجامة والسواك والحمَّام والنورة والتدبير في ذلك. فكتب الرضا (عليه السلام) إليه كتاباً نسخته: بسم الله الرحمن الرحيم ... إلى قوله: فلمَّا وصلتْ هذه الرسالة من أبي الحسن علي بن موسى الرضا (صلوات الله عليهما وعلى آبائهما والطيبين من ذريتهما) إلى المأمون، قرأها، وفرح بها، وأمر أنْ تُكتب بالذهب، وأنْ تُترجم بالرسالة الذهبيَّة) [الرسالة الذهبيَّة ص5 ـ 67].
إذا بان هذا ـ عزيزي السائل ـ فاعلم بأنَّ هذه الرسالة قد ورد ذكرها في كلمات الأصحاب كالشيخ الطوسيّ وابن شهر آشوب (طاب ثراهما) كما سيتضح، غير أنَّ العلماء اختلفوا فيها، فقد ذهب البعض إلى عدم اعتبارها، بينما يرى البعض اعتبارها وصحَّة انتسابها إلى الإمام علي بن موسى الرضا (عليه السلام)، وإليكم التفصيل ضمن مقامين:
المقام الأوَّل: عدم اعتبار الرسالة.
وقد ذُكر في ذلك عدَّة وجوه، نذكر أهمَّها رغبةً في الاختصار وخشية التطويل، وهي التالي:
الوجه الأوَّل: عدم الاستناد إليها حتَّى القرن الثاني عشر الهجريّ.
إنَّ الفقهاء والمحدِّثين ـ قبل العلَّامة المجلسي ـ لم يقدِّموا أيَّ تقريرٍ عن هذا الكتاب، ويشهد لهذا عدَّة أمور:
1ـ ورد في طريق الشيخ الطوسيّ إلى الرسالة الذهبيَّة ذكر الشيخ الصدوق، وقد تحدَّث الشيخ الصدوق في كتابه الخاص بالإمام الرضا، بعنوان: (عيون أخبار الرضا) عن مجالس الإمام ومناظراته بالتفصيل، ولكنَّه لم يُشِرْ أبداً إلى هذا المجلس، ولا إلى كلام الإمام، ولا إلى الرسالة الذهبيَّة.
2ـ إنَّ الشيخ الطوسيّ في الفرع الخاص بجواز تعدُّد الجماع من دون غُسْلٍ، استناداً إلى الإجماع وروايةٍ واحدةٍ في هذا الشأن قال بجواز ذلك، دون أنْ يُشير إلى الرواية المخالِفة الموجودة في الرسالة الذهبيَّة.
3ـ إنَّ السيِّد ابن طاووس ـ الذي كانت مكتبة الشيخ الطوسيّ في حَوْزته ـ عمد في كتاب (الأمان من أخطار الأسفار والأزمان) إلى تقرير رسالتين حول الحِفاظ على الصحَّة، وهما: رسالة قسطا بن لوقا البعلبكيّ، ورسالة برء الساعة، لمؤلِّفها محمَّد بن زكريا الرازيّ. وعلى الرغم من ذلك فإنَّ السيِّد ابن طاووس لم يأتِ على ذكر الرسالة الذهبيَّة ـ التي هي في ذات هذا الموضوع، وهي في جانبٍ منها تشبه رسالة قسطا بن لوقا ـ بل لم يُشِرْ إليها أيضاً. وبالنظر إلى خضوع السيِّد ابن طاووس أمام النصوص النقليَّة يُمكن الوثوق والاطمئنان إلى أنه لم يكن يعد هذه الرسالة من تأليف الإمام الرضا (عليه السلام).
4ـ إنَّ المحقِّق الكركيَّ ـ الذي قام بنسخ الرسالة الذهبيَّة، ووصلت هذه النُّسْخة إلى العلَّامة المجلسيّ ـ لم يستند إلى هذه الرسالة في كتابه الفقهيّ الواسع، ونعني بذلك كتابه (جامع المقاصد).
5ـ بالإضافة إلى هؤلاء العظام، لم يستند أيٌّ من الفقهاء أو المحدِّثين قبل العلَّامة المجلسيّ إلى هذه الرسالة، أي إنَّ الفقهاء المتقدِّمين إمَّا إنَّهم لم يكونوا يعرفون هذه الرسالة، أو إنّهم لم يكونوا ينظرون إليها كرواية.
وممَّا يدعو إلى العَجَب أنْ يكون هناك كتابٌ لمعصومٍ ومع ذلك يبقى على مدى سبعمائة سنة تقريباً دون أنْ يُنْقَل عنه أيُّ تقريرٍ في المصادر الروائيَّة! وبعد انتشار هذه الرسالة في كتاب بحار الأنوار عمد بعض الفقهاء، من أمثال: الفاضل الهنديّ، والشيخ يوسف البحرانيّ، والمولى أحمد النراقيّ، ومحمَّد حسن النجفيّ إلى الاستناد إليها) [يُنظر: تحقيق في نسبة الرسالة الذهبيَّة للإمام الرضا المنشور في مجلَّة نصوص معاصرة العددان: (67ـ 68) ص489، بتصرُّف].
الوجه الثاني: مجهوليَّة الراوي الأساس لها.
وممن صرَّح بهذا الوجه المحدِّث الحر العامليُّ (طاب ثراه) حيث قال ما لفظه: (خاتمةٌ فيها فوائد اثني عشر: الأولى: في ذكر كتب مجهولة المؤلِّف ذكرها ابن شهر آشوب في آخر كتاب معالم العلماء .... وعندنا أيضاً كتبٌ لا نعرف مؤلِّفيها منها: كتاب إلزام النواصب بإمامة علي بن أبي طالب، الفقه الرضويّ لا يعرف جامعه وراويته، الطب الرضويّ كذلك .... وأمثال هذه الكتب لا يُعتمد على نقلها لكنه مؤيِّد لغيره، وفيها فوائد كثيرة في غير الأحكام الشرعية) [أمل الآمل ج2 ص364، وانظر: أصول علم الرجال للشيخ الداوريّ ج2 ص66].
ولعلَّ الوجه في ذلك: هو تضعيف الراوي الأساس لها ـ وهو محمَّد بن جمهور العمِّي ـ من قبل جمعٍ من أرباب الرجال، منهم شيخنا النجاشيُّ (طاب ثراه) حيث قال: (محمَّد بن جمهور أبو عبد الله العمِّي، ضعيفٌ في الحديث، فاسد المذهب، وقيل فيه أشياء الله أعلم بها من عظمها. روى عن الرضا (عليه السلام). وله كتب) [رجال النجاشيّ ص337، وانظر: رجال الغضائري ص ٩٢].
المقام الثاني: في اعتبار الرسالة.
وقد ذُكر في ذلك عدَّة وجوه ـ أيضاً ـ نذكر المهم منها لعين الغرض المزبور، وهي التالي:
الوجه الأوَّل: شهرة الرسالة، وممن صرَّح بذلك:
1ـ العلَّامة المجلسيُّ (طاب ثراه) فقال: (أقول: وذكر الشيخ أبو جعفر الطوسيّ (قدَّس الله روحه القدوسي) في الفهرست في ترجمة محمَّد بن الحسن بن جمهور العمِّي البصريّ: له كتب، منها كتاب الملاحم، وكتاب الواحدة، وكتاب صاحب الزمان (عليه السلام)، وله الرسالة المذهَّبة عن الرضا (عليه السلام) .... وذكر النجاشيُّ أيضاً طريقة إليه .... وقال محمَّد بن شهر آشوب (قدِّس سرُّه) في كتاب معالم العلماء في ترجمة محمَّد بن الحسن: له الرسالة المذهَّبة عن الرضا (عليه السلام) في الطبّ. وذكر الشيخ منتجب الدين في الفهرست أنَّ السيِّد فضل الله بن علي الراونديّ كتب عليها شرحاً سمَّاه ترجمة العلويّ للطب الرضويّ. فظهر أنَّ الرسالة كانت من المشهورات بين علمائنا، ولهم إليه طرق وأسانيد) [بحار الأنوار ج59 ص٣٠٨].
2ـ وعلَّق الميرزا النوريّ (طاب ثراه) على قول العلَّامة المجلسيّ المتقدِّم بما لفظه: (قلتُ: الرسالة كما ذكره من المشهورات، وكفى في ذلك شرح السيِّد الراونديّ عليها، وتصريح المحقِّق الثاني بأنَّها منه (عليه السلام). وأمَّا تضعيف النجاشيّ، وابن الغضائريّ، والعلَّامة، وابن طاووس ـ تبعاً لهما ـ لمحمَّد بن جمهور، فيُمكن تضعيفه ولو بوجهٍ لا يضر باعتبارها، وذلك من وجوه) [خاتمة المستدرك ج1 ص227]. وذكر (طاب ثراه) سبعة وجوه في ذلك، فراجع إنْ شئت ذلك.
3ـ وجاء في دراسةٍ حول تصحيح سند الرسالة الذهبيَّة للباحث حسين علي حاجي ما هذا لفظه: (والتحقيق في المسألة: أنَّ الرسالة الذهبيَّة مشهورة النسبة إلى الإمام (عليه السلام) عند علمائنا قديماً وحديثاً، وقد استشهد واستدلَّ جملة من علمائنا بالرسالة الذهبيَّة في المسائل الارشادية والأحكام) [مجلَّة أهل البيت المجلَّد: 20 العدد:1 ص649 وما بعدها].
الوجه الثاني: وثاقة الراوي الأساس لها.
فلو نظرنا في خصوص الأمر السادس والسابع من كلام صاحب المستدرك المشار إليه آنفاً نكتشف (أنَّ محمَّد بن جمهور ثقة في النقل وأنَّ فساد المذهب والعقيدة لا يقدح في الوثاقة، كما في الفطحيَّة والواقفيَّة وغيرهما. وإضافة إلى ذلك ما ذكره السيِّد الخوئي (قدِّس سرُّه) في أنَّ الشيخ الطوسيّ (قدِّس سرُّه) قد اعتمد على أخبار (محمَّد بن جمهور) الخالية عن الغلو، والرسالة التي نقلها ابن جمهور خاليةٌ منه قطعاً؛ لأنَّ أغلبها أمورٌ إرشاديَّةٌ الى حفظ الصحَّة أو العلاج من بعض الأمراض ونحو ذلك، وذهب إلى ذلك أيضاً بعض المعاصرين، [فقال]: «ومضمون الكتاب يتناول المسائل الطبية، فإنْ كانت مستحبَّةً دخلت في الأحكام وإلَّا فهي من الأمور الإرشاديَّة». وبذلك يُمكن الرد على من قال بأنَّ الرسالة الذهبيَّة هي من صنع ابن جمهور، أو من صنع أحد الأطباء في ذلك الزمان ومن ثمَّ نسبها ابن جمهور إلى الإمام (عليه السلام)، وإليك بيان المؤيِّدات على صحَّة سند الرسالة) .... ثمَّ ذكر ستة مؤيِّدات وقال بعدها: (النتيجة: إنَّ الرسالة الذهبيَّة مشهورة النسبة إلى الإمام (عليه السلام)، وهي صحيحة السند إليه (عليه السلام) بتوثيق السيِّد الخوئيّ (قدِّس سرُّه) لمحمَّد بن جمهور، وأنَّ الذي ذُكر من الإشكالات فهي غير واردة وتمَّ الجواب عنها. وفي الختام ننقلُ كلام السيِّد شهاب الدين المرعشيّ (قدِّس سرُّه) في تقييم الرسالة الذهبيَّة قال: «إنها جوهرةٌ يتيمةُ ودرًّةُ ثمينة، سمحت بها يراع شريف من آل النبي (صلَّى الله عليه وآله)، وهي من الآثار الخالدة عنهم»، وقد اهتم بما فطاحل العلماء ورجالات العلم) [يُنظر: مجلَّة أهل البيت المجلَّد: 20 العدد:1 ص649 وما بعدها].
الوجه الثالث: الشواهد التاريخيَّة.
فقد (تحدَّث الشيخ الطوسيّ في كتابه الفهرست، وفي معرض التعريف بأعمال محمَّد بن حسن بن جمهور العمِّي البصريّ، عن كتاب الرسالة الذهبيَّة [الرسالة المذهَّبة]، إذْ رواها محمَّد بن حسن بن جمهور عن الإمام الرضا (عليه السلام). وقال ابن شهر آشوب في كتابه معالم العلماء في التعريف بآثار هذا الشخص: الرسالة المذهَّبة عن الرضا (صلوات الله عليه) في الطبّ. وقد تحدَّث الشيخ منتجب الدين علي بن عبيد الله بن بابويه في كتابه الفهرست ضمن ترجمة فضل الله بن علي الراونديّ (القرن السادس الهجري)، عن كتابٍ بعنوان: ترجمة العلويّ للطبّ الرضويّ. وهناك مَنْ احتمل أن يكون هذا الكتاب ترجمةً أو شرحاً للرسالة الذهبيَّة. بَيْدَ أننا لا نعرف منه سوى العنوان، وأمَّا الكتاب نفسه فليس في متناول أيدينا) [يُنظر: تحقيق في نسبة الرسالة الذهبيَّة للإمام الرضا المنشور في مجلَّة نصوص معاصرة العددان: (67ـ 68) ص482، بتصرُّف].
الوجه الرابع: النسخ الخطَّية.
إنَّ (النسخة المشهورة للرسالة الذهبيَّة ـ والتي طُبعَتْ مؤخَّراً، وهي الآن في متناول أيدينا ـ كانت في الأصل مخطوطةً بخطِّ المحقِّق الكركيّ. وكانت هذه النسخة محفوظةً عند العلَّامة المجلسيّ، وقد نقلها بنصِّها الكامل في كتابه بحار الأنوار. وهناك اختلافاتٌ بين هذه النسخة والنُّسَخ الأخرى الموجودة منها، فبعضها يشتمل على إضافاتٍ غير موجودةَ فيها، كما أنَّ فيها نصوصاً لا توجد في سواها، وهناك الكثير من الاختلافات اليسيرة الأخرى بين أجزاء هذه الرسالة. وقد تمَّ العثور حتَّى الآن على ثلاث مخطوطاتٍ أقدم من مخطوطة الشيخ المحقِّق الكركيّ، بَيْدَ أنه بعد كتابة هذه المخطوطة أصبحَتْ نُسَخ هذا الكتاب كثيرةً، وفي ما يأني سوف نذكر صفة نُسَخ المخطوطات الثلاثة الأولى:
1ـ نسخة مكتبة الفاتح في تركيا.
وهي أقدم نسخةٍ موجودة عن الرسالة الذهبيَّة. وهي ترجمةٌ فارسية للرسالة الذهبيَّة، بقلم: حسن بن إبراهيم السلماسيّ. ويعود تاريخها إلى عام 614هـ، الأمر الذي يشير إلى وجود النُّسْخة العربيَّة لهذا الكتاب قبل هذا التاريخ. وقد تمَّ تسجيل هذه النسخة برقم (4 / 5297)، وقد طُبعَتْ بأجمعها، مرفقةً بمقدِّمةٍ توصيفيّة.
وهناك نسخةٌ أخرى من هذه الترجمة محفوظةٌ في مكتبة بغداد وهبي في تركيا، برقم (9 / 1488).
2ـ نسخة مكتبة السيِّد الحكيم في العراق.
وهي أقدم نسخةٍ عربيَّةٍ للرسالة الذهبيَّة، إذْ يعود تاريخ كتابتها إلى شهر ذي الحجَّة من عام 715هـ. وهي بخطِّ عبد الرحمان المعروف بـ(أبي بكر بن عبد الله الكَرْخي)، وهي محفوظةٌ في المكتبة العامة للسيِّد الحكيم في النجف الأشرف، برقم (237). وتحتوي هذه النسخة على سَنَدٍ، ولكنْ في متنها شيءٌ من الاضطراب، ولا نلاحظ فيها تلك الدقَّة المطلوبة.
3ـ نسخة مكتبة سكوريال في إسبانيا.
تاريخ كتابتها الدقيق غيرُ معلومٍ، ولكنْ يذهب بعض الخبراء في هذا الفن ـ بالنظر إلى الخطِّ وعلامات التدوين ـ إلى الاعتقاد بأنَّ تاريخها يعود إلى القرن السابع أو الثامن الهجري. وهي مسجَّلةٌ ضمن مجموعةٍ برقم (707)) [يُنظر: تحقيق في نسبة الرسالة الذهبيَّة للإمام الرضا المنشور في مجلَّة نصوص معاصرة العددان: (67ـ 68) ص483، بتصرُّف].
والنتيجة النهائيَّة من كلِّ ذلك، أنَّ الرسالة الذهبيَّة من الكتب المختلف فيها عند الأعلام، وللتحقيق في ترجيح الأقوال المذكورة وبيان الصحيح منها مجالٌ آخر، كما لا يخفى .. والحمد لله ربِّ العالمين.
اترك تعليق