شهادة الامام الهادي (عليه السلام)
السؤال: ما هو الدليل على شهادة الإمام علي بن محمَّد الهادي (عليه السلام)؟
الجواب:
بسم الله الرحمن الرحيم
ذكرنا في جوابٍ سابقٍ تحت عنوان «ما منَّا إلَّا مقتولٌ أو مسمومٌ»: أنَّ المستفاد من جملةٍ من الروايات المعتبرة والمؤيَّدة بكلمات الأعلام: أنَّ النبيَّ (صلَّى الله عليه وآله) وسائر المعصومين (عليهم السلام) قد خرجوا من الدنيا بالقتل أو السُّم، ومنهم سيِّدنا ومولانا الإمام الهادي (عليه السلام)، كما هو واضح.
هذا، وقد ورد في جملةٍ من المصادر التصريح بشهادة الإمام الهادي (عليه السلام) على وجه الخصوص نذكر منها ما يأتي:
1ـ ما قاله الشيخ الأقدم محمَّد بن همَّام الإسكافيّ (طاب ثراه)، ونصُّه: (ولمَّا استشهد وليُّ الله محمَّد بن علي (عليه السلام) صار أمين الله في أرضه ووليَّ أمره عليُّ بن محمَّد ابنه بوصيةٍ من أبيه. ويكنَّى أبا الحسن، ولقبه النجيب ... إلى قوله: فكان في أيام إمامته بقية ملك الواثق، ثمَّ ملك جعفر المتوكِّل، وملك ابن المتوكِّل، ثمَّ ملك أحمد المستعين ابن المعتصم، ثمَّ ملك الزبير ابن المتوكِّل وهو المعتز، وفي آخر ملكه استشهد ولي الله مسموماً) [منتخب الأنوار ص84].
2ـ وما قاله الشيخ الصدوق (طاب ثراه)، ونصُّه: (وعلي بن محمَّد (عليهما السلام) قتله المتوكِّل بالسمِّ) [الاعتقادات ص318].
3ـ وما قاله الشيخ محمَّد بن جرير الطبريُّ (طاب ثراه)، ونصُّه: (وكانت سنو إمامته بقية ملك الواثق، ثمَّ ملك المتوكِّل، ثمَّ أحمد المستعين، ثمَّ ملك المعتز. وفي آخر ملكه استشهد ولي الله، وقد كمل عمره أربعين سنة، وذلك في يوم الاثنين لثلاث خلون من رجب سنة خمسين ومائتين من الهجرة، مسموماً) [دلائل الامامة ص409].
4ـ وما قاله الشيخ الطبرسيُّ (طاب ثراه)، ونصُّه: (عاش (عليه السلام) إحدى وأربعين سنةً وسبعة أشهر، مع أبيه أبي جعفر (عليه السلام) ثماني سنين. وكانت مدَّة إمامته ثلثاً وثلثين سنة وأشهراً ... إلى قوله: ثمَّ ملك الزبير بن المتوكِّل ـ وهو المعتز ـ ثماني سنين وستة أشهر، وفي آخر ملكه استشهد ولى الله علي بن محمَّد (عليه السلام)) [تاج المواليد ص55].
5ـ وما قاله الشيخ علي بن أبي الفتح الإربليُّ (طاب ثراه)، ونصُّه: (وألقابه النقي والعالم والفقيه والأمين والطيب، ويقال له أبو الحسن الثالث. وكانت في أيام إمامته بقية ملك المعتصم، ثمَّ ملك الواثق خمس سنين وسبعة أشهر، وملك المتوكِّل أربع عشرة سنة، ثمَّ ملك ابنه المنتصر ستة أشهر، ثمَّ ملك المستعين ـ وهو أحمد بن محمَّد بن المعتصم ـ سنتين وتسعة أشهر، ثمَّ ملك المعتز ـ وهو الزبير بن المتوكِّل ـ ثماني سنين وستة أشهر، وفي آخر ملكه استشهد وليُّ الله علي بن محمَّد (عليهما السلام) ودفن في داره بسر من رأى) [كشف الغمَّة ج3 ص190].
6ـ وما قاله الشيخ ابن شهر آشوب (طاب ثراه)، ونصُّه: (ومدَّة مقامه بسر من رأى عشرون سنة وتوفي فيها، وقبره في داره. وكان في سني إمامته بقية ملك المعتصم، ثمَّ الواثق والمتوكِّل والمنتصر والمستعين والمعتز. وفي آخر ملك المعتمد استشهد مسموماً. وقال ابن بابويه: وسمَّه المعتمد) [مناقب آل أبي طالب ج3 ص505].
7ـ وما رواه السيِّد ابن طاووس (طاب ثراه)، ونصُّه: (اللهم صلِّ على علي بن محمَّد إمام المسلمين، ووالِ من والاه وعادِ من عاداه، وضاعف العذاب على من شرك في دمه) [إقبال الأعمال ص215].
8ـ وما قاله الشيخ عماد الدين الطبريُّ (طاب ثراه)، ونصُّه: (وكانت مدَّة إمامته ثلاثاً وثلاثين سنة وأشهراً ... إلى قوله: ثمَّ ملك الزبير بن المتوكِّل ـ وهو المعتز ـ ثماني سنين وستة أشهر، وفي آخر ملكه مات شهيداً) [أسرار الإمامة ص71].
9ـ وما قاله السيِّد نعمة الله الجزائريُّ (طاب ثراه)، ونصُّه: (وأمَّا الإمام أبو الحسن علي بن محمَّد بن علي بن موسى (عليهم السلام) فقد ولد بالمدينة للنصف من ذي الحجَّة سنة اثنتي عشر ومائتين ... إلى قوله: ثمَّ ملك المعتز ـ وهو الزبير بن المتوكِّل ـ ثماني سنين وستة أشهر، وفي آخر ملكه استشهد ولي الله علي بن محمَّد سمَّه المعتز لعنه الله تعالى) [الأنوار النعمانية ج1 ص274].
10ـ وما قاله سبط ابن الجوزيّ ـ من العامَّة ـ ونصُّه: (توفي علي بن محمَّد بن علي بن موسى الرضا في جمادى الآخرة سنة أربع وخمسين ومئتين بسر من رأى. ومولده في رجب سنة أربع عشرة ومئتين، وكان سنَّه يوم مات أربعين سنة. وكانت وفاته في أيام المعتز بالله، ودفن بسر من رأى. وقيل: إنه مات مسموماً) [تذكرة الخواص ج2 ص499].
11ـ وما قاله ابن الصبَّاغ ـ من العامَّة أيضاً ـ ونصُّه: (قبض أبو الحسن علي الهادي (عليه السلام) المعروف بالعسكريّ ابن محمَّد الجواد بسر من رأى في يوم الاثنين، الخامس والعشرين من جُمادى الآخرة سنة أربع وخمسين ومائتين، ودُفن في داره بسر من رأى وله يومئذٍ من العمر أربعون سنة وأشهر ... إلى قوله: ثمَّ ملك المعتز ـ وهو الزبير ابن المتوكِّل ـ ثماني سنين وستة أشهر. استشهد في آخر ملكه أبو الحسن؛ لأنه يقال إنه مات مسموماً) [الفصول المهمَّة ج2 ص١٠٧٤].
12ـ وما قاله الشبلنجيّ ـ من العامَّة أيضاً ـ ونصُّه: (توفي أبو الحسن علي الهادي المعروف بالعسكري بن محمَّد الجواد بسر من رأى وله من العمر أربعون سنة، يوم الاثنين لخمس ليالٍ بقيت من جمادى الآخرة سنة أربع وخمسين ومائتين، ودفن في داره بسر من رأى، يقال: إنه مات مسموماً) [نور الأبصار ص337]. إلى غيرها من الكلمات الواردة في هذا الشأن، كما لا يخفى على المطالِع.
والنتيجة المتحصَّلة من كلِّ ذلك، أنَّ الأدلَّة ـ العامَّة والخاصَّة ـ الدالَّة على استشهاد سيَّدنا وإمامنا علي بن محمَّد الهادي (عليه السلام) كافيةٌ في إثبات ذلك .. والحمد لله ربِّ العالمين
اترك تعليق