ما معنى صاحب الأمر، وما المقصود بالأمر؟

: السيد رعد المرسومي

الجواب:

أنّ مصطلح صاحب الأمر وإن كان مشهوراً بين الناس أنه مصطلح خاص بالإمام المهدي (عج)، لكنّ الصواب أنه مصطلح عام يطلق على كل من قام بأعباء الأمر الإلهي من قِبَل الله تعالى، فيشمل النبي وبقيّة الأئمّة عموماً، ويدلُّ على ذلك عدة أحاديث عن أئمة أهل البيت عليهم السلام، نذكر منها ما يلي:

1-ما روي عن أمير المؤمنين عليه السلام، أنه قال: "الله عباد الله، ألقوا هذه الأزِمَّة إلى صاحب الأمر عفواً، ولا تقيسوا هذه الأمور بآرائكم فترتدوا القهقرى على أعقابكم، ولا تتكلوا على أعمالكم"... "ولا تزولوا عن صاحب الامر فتذوقوا غب أفعالكم" [المسترشد للطبري الشيعي، ص404].

2 - قول الصحابي الجليل المقداد (رضوان الله عليه) للخليفة الأول أبي بكر: "وقد علمت أن علياً عليه السلام صاحب هذا الأمر من بعد رسول الله صلى الله عليه وآله، فاجعله له فإن ذلك أسلم لك وأحسن لذكرك وأعظم لأجرك، وقد نصحت لك إن قبلت نصحي، وإلى الله ترجع بخير كان أو بشر..". [اليقين، السيد ابن طاووس، ص ٣٧١، وكتاب بحار الأنوار للمجلسي (ج28/ص216)].

3- ما روي عن الإمام السجاد عليه السلام، أنه قام فصلى ركعتين ثم قال : "أيها الحجر الذي جعله الله شاهدا لمن يوافي بيته الحرام من وفود عباده ، إن كنت تعلم أني صاحب الأمر ، وأني الامام المفترض الطاعة على جميع عباد الله، (فاشهد لي بذلك) ليعلم عمي أنه لا حق له في الإمامة". فأنطق الله تعالى الحجر بلسان عربي مبين، فقال: يا محمد بن علي، سَلِّم إلى علي بن الحسين عليهما السلام الأمر ، فإنه (الإمام) المفترض الطاعة عليك، وعلى جميع عباد الله دونك ودون الخلق أجمعين. [بحار الأنوار ج46/ص29].

4-ما روي عن الإمام الرضا عليه السلام، وقد سأله الراوي: أنت صاحب هذا الأمر؟ فقال: "أنا صاحب هذا الأمر ولكني لست بالذي أملأها عدلاً كما ملئت جوراً".[كمال الدين وتمام النعمة للصدوق، ص376].

فإذا تبين ما تقدم، فحينها يتبين لك لماذا يطلق على الإمام المهدي (عج) في هذا الزمان، بأنه صاحب الأمر.

 ودمتم سالمين.