مصحف أمير المؤمنين (ع)

السؤال: هل قرآن الإمام علي (ع) الذي جمعه بعد وفاة رسول الله (ص) ورفضته السقيفة، يختلف عن القرآن المتداول عند المسلمين؟ وما هي تلك الاختلافات؟

: - اللجنة العلمية

الجواب:

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

إنّ المستفاد من الأحاديث الشريفة: أنّ المصحف الذي كتبه أمير المؤمنين (عليه السلام) بيده من فم رسول الله (صلى الله عليه وآله)، وهو من جملة الأمور التي يتوارثها المعصومون (عليهم السلام) كابراً عن كابر، وسيظهره الإمام المهدي (عجل الله فرجه) للناس عندما يظهر.

ومصحف أمير المؤمنين (عليه السلام) لا يختلف عن المصحف المتداول بين المسلمين في أصل الآيات القرآنيّة، وإنّما يتميّز عنه بأشياء:

منها: ترتيب آياته حسب النزول، بتقديم المكيّ على المدنيّ، والمنسوخ على الناسخ، وهكذا.

ومنها: تفسير الآيات وتأويلها التي نزل بها جبرئيل (عليه السلام) على النبيّ (صلى الله عليه وآله).

روى سليم بن قيس الهلاليّ عن أمير المؤمنين (عليه السلام)، قال: « إنّ كلّ آية أنزلها الله في كتابه على محمّد (صلى الله عليه وآله) عندي، بإملاء رسول الله (ص) وخطِي بيدي، وتأويل كلّ آية أنزلها الله على محمّد (صلى الله عليه وآله)، وكلّ حلال أو حرام أو حَدٍّ أو حُكم، أو أيِّ شيء تحتاج إليه الأمة إلى يوم القيامة، عندي مكتوب بإملاء رسول الله (ص) وخطِّ يدِي، حتى أرْشِ الخَدْشِ » [كتاب سليم ص211].

وروى الطبرسيّ عن أمير المؤمنين (عليه السلام)، قال: « ولقد أُحضِروا الكتابَ كَمَلاً [أي: أحضَر (عليه السلام) للصحابة القرآن كاملاً]، مشتملاً على التأويل والتنزيل، والمحكم والمتشابه، والناسخ والمنسوخ، لم يسقط منه حرفُ ألفٍ ولا لامٍ » [الاحتجاج ج1 ص607].

وقد ذكرنا في بعض الأجوبة ما يتعلّق بهذا المصحف الشريف، فيمكن مراجعتها.