عذاب البرزخ ونعيمها

السؤال: يوجد في روايات آل النبي صلى الله عليهم أجمعين أن القبر إما روضة للجنة أو حفرة من النار ، و يظهر من بعض الروايات الأخرى أن كل ميت يموت إما أن يأكل من ثمار الجنة أو من الزقوم ..و لكن في المقابل يظهر من بعض الروايات أن الذي ينعم أو يعذب هو فقط من محض الإيمان محضا أو محض الكفر محضا و أن البقية مؤجلون ..و يظهر كذلك من بعض الآيات القرآنية انه لا عذاب و لا نعيم في القبر ، بل هو مجرد عرض على النار و على الجنة ، اي يرون أماكنهم في الجنة و في النار لا أكثر من ذلك "*النَّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا غُدُوًّا وَعَشِيًّا وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ أَدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذَابِ..*" أ- فهل يوجد نعيم و عذاب حقيقي في القبر ام انه مجرد عرض ، كما سمعت ذلك من بعض الباحثين و أهل العلم ؟ ب- هل كل الناس ياكلون من الثمار الجنوية أو من زقوم النار ام انه ليس كل الناس ؟ ، كيف نوفق بين هذه الروايات و هذه الآيات الشريفة ..لأن في المسألة غموض و تشويش.

: - اللجنة العلمية

الجواب:

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

يتضح الجواب عن هذه المسألة بذكر أمور:

1ـ لا إشكال - كتاباً وسنّة - في النعيم البرزخيّ وعذابها.

2ـ النعيم البرزخيّ مختصّ بمَن محض الإيمان محضاً، والعذاب البرزخيّ مختصّ بمَن محض الكفر محضاً، وأمّـا المستضعف فيُلهى عنه، فلا هو منعَّم ولا معذَّب في البرزخ، ولله المشيئة فيهم يوم القيامة.

3ـ المؤمنون يتنعّمون في البرزخ بالجنّة البرزخيّة لا الجنّة الأخرويّة، والكفّار يتعذّبون في البرزخ بنار البرزخ لا بنار الآخرة.

4ـ المؤمنون يُكشَف لهم وهم في البرزخ مقامهم في الجنّة الأخرويّة، والكفّار يُكشف لهم مكانهم في النار الأخرويّة.

والحمد لله رب العالمين