هل نصر معاوية عثمان؟

السؤال: هل كان لمعاوية بن أبي سفيان دورٌ في نصرة عثمان بن عفَّان لما حاصره أهل المدينة والصحابة، أم كان من الخاذلين له؟

:  الشيخ محمد باقر آل حيدر

الجواب:

اعلم - أخي السائل - أنَّ لعبة الملك الدائرةَ بين أهل الدنيا لا وجود للرحمة والرأفة فيها، ومن يعرف أنّه لا حقَّ له في الملك، ولا يصل إلى مراده إلّا بطول اليد، لا يتوانى عن انتهاك الأعراض وإزهاق الأنفس، هذا وهو يدري أنّه لا حقَّ له في الملك، وقد صرَّح بذلك المأمون العباسيُّ حيث روى الصدوق (رحمه الله) بإسناده إلى سفيان بن نزار قال: «كنتُ يوماً على رأس المأمون فقال: أتدرون من علَّمني التشيع؟ فقال القوم جميعاً: لا والله ما نعلم! قال: علمنيه الرشيد! قيل له: وكيف ذلك، والرشيد كان يقتل أهل هذا البيت؟ قال: كان يقتُلُهم على المُلك؛ لأن الملك عقيم» [عيون أخبار الرضا ج2 ص84].

بل لا يتوانى عن قتل أهل رَحِمِهِ القريب والبعيد، وهذا ممَّا صرَّح به بعضُهم، كما في تتمَّة الخبر السابق، حيث قال هارون العباسيُّ: «هذا – يعني الإمام الكاظم (عليه السلام) - إمام الناس، وحُجَّةٌ على خلقه، وخليفته على عباده. فقلتُ – أي المأمون - : يا أمير المؤمنين، أو ليست هذه الصفات كلُّها لك وفيك؟ فقال: انا إمام الجماعة في الظاهر والغلبة والقهر، وموسى بن جعفر إمام حق، والله يا بني إنَّه لأحقُّ بمقام رسول الله (ص) منى ومن الخلق جميعا، ووالله لو نازعتَني هذا الامر لأخذتُ الذي فيه عيناك، فإنَّ الملك عقيم» [عيون أخبار الرضا ج2 ص85-86].

وبالنهج نفسه نازع الأوائل إمامنا أمير المؤمنين (عليه السلام) في خلافته التي نصبه الله فيها، وهم على علمٍ ودرايةٍ بذلك، فمن طاوعته نفسه أنْ ينازع أهل الحق حقَّهم، لِمَ لا تطاوعه نفسه بمنازعة أهل الباطل؟

وكان بين عثمان وعائشة منافرةٌ، وذلك أنَّه نقصها مما كان يعطيها عمر ابن الخطاب، وصيَّرها أسوةً بغيرها من نساء رسول الله، فإنَّ عثمان خرج يوماً ليخطب إذ دلَّت عائشةُ قميصَ رسول الله، ونادت: «يا معشر المسلمين، هذا جلباب رسول الله لم يبل، وقد أبلى عثمان سنته» [تاريخ اليعقوبي ج2 ص175].

وكان أكثر من يؤلّب عليه طلحة والزبير وعائشة [تاريخ اليعقوبيّ ج2 ص175]، حتى أنَّ مروان قال لها : «يا أمَّ المؤمنين، لو قمتِ فأصلحتِ بين هذا الرجل وبين الناس؟ قالت: قد فرغتُ من جهازي، وأنا أريد الحجَّ. قال: فيدفع إليكِ بكلِّ درهمٍ أنفقتِه درهمين. قالت: لعلَّك ترى أنَّي في شكٍّ من صاحبك؟ أما والله لوددتُ أنَّه مقطَّعٌ في غرارةٍ من غرائري، وأنّي أطيق حمله، فأطرحه في البحر» [تاريخ اليعقوبيّ ج2 ص176].

فها هي المرأة تقول: «اقتلوا نعثلاً فقد كفر» [تاريخ الطبريّ ج4 ص407، الكامل في التاريخ ج3 ص206، وغيرها] - وكان (نعثل) لقبَ ذمٍّ مشهوراً لعثمان، ولا يخفى أنّه اسمٌ لرجلٍ يهوديٍّ أحمق، وقيل: كان كثَّ اللحية. ثم هي نفسها تطلب من معاوية أنْ يخلّص عثمان.

فلمّا بلغت الأمور بهذا الحال إلى معاوية، حيث بانت بشائر الخلافة له، فهل تراه يخلّص عثمان، أو يتركه لأيدي الناس ليعود بعدها بذريعة القصاص من قتلة عثمان؟!

فهو يفعل الأفاعيل، والغاية الملك، بل تركه للناس واستغل ما جرى ونال في آخر المطاف مراده، وكان ما كان.

وهذا قد وثَّقته المصادر القديمة والحديثة، وشهد به جمعٌ من الفريقين، نورد ما يسعنا من الشواهد عليه:

إنَّ عثمان كان قد علم ما ينوي معاوية من استبطائه الجند عن نصرته ليكون هو وليَّ الدم فيما بعد، حيث روى اليعقوبيُّ: «فكتب – يعني عثمان - إلى معاوية يسأل تعجيل القدوم عليه، فتوجّه إليه في اثني عشر ألفا، ثم قال: كونوا بمكانكم في أوائل الشام حتى آتي أمير المؤمنين لأعرف صحَّة أمره، فأتى عثمان، فسأله عن المدَّة، فقال: قد قدمتُ لأعرف رأيَكَ وأعود إليهم فأجيئك بهم.

قال: لا والله، ولكنَّك أردتَ أنْ أُقتَلَ فتقول: أنا وليُّ الثأر. ارجع، فجئني بالناس، فرجع، فلم يعد إليه حتى قُتل» [تاريخ اليعقوبيّ ج2 ص175].

روى ابن أعثم الكوفيُّ: «أنَّ عثمان لما خشي القتل، كتب إلى عمَّاله على الأمصار يستنجدهم، وأما معاوية فإنَّه أتاه بالكتاب المسوَّرُ بن مخرمة فقرأ لمَّا أتاه ثم قال: «يا معاوية، إنَّ عثمان مقتولٌ فانظر فيما كتبتَ به إليه، فقال معاوية: يا مسوَّر، إنّي مصرحٌ أنَّ عثمان بدأ فعمل بما يحبُّ الله ويرضاه، ثم غيَّر فغيَّر الله عليه، أفيتهيأ لي أنْ أردَّ ما غيَّر الله (عزَّ وجلَّ)» [الفتوح ج2 ص417].

وروى أنَّ معاوية قال: «ولقد ندمتُ عن قعودي عن عثمان، وقد استغاث بي فلم أجبْه» [الفتوح ج2 ص446].

وصرَّح ابن مزاحم المنقريُّ بأنّ معاوية ندم على خذلانه عثمان «فضاق معاوية صدراً بما أتاه، وندم على خذلان عثمان» [وقعة صفّين ص79، شرح نهج البلاغة ج3 ص92].

وروى ابن شبّة النميريُّ بإسناده إلى جويرية قال: «أرسل عثمان إلى معاوية يستمدّه، فبعث معاوية يزيد ابن أسد - جدَّ خالد القسريّ -، وقال له: إذا أتيتَ ذا خشبٍ فأقم بها ولا تتجاوزها، ولا تقل: الشاهد يرى ما لا يرى الغائب. قال: أنا الشاهد وأنت الغائب. فأقام بذي خُشُب حتى قتل عثمان. فقلت لجويرية: لِمَ صنع هذا؟ قال: صنعه عمداً ليقتل عثمان فيدعو إلى نفسه» [تاريخ المدينة ج4 ص1288-1289، ينظر: شرح نهج البلاغة ج4 ص57].

وروى بإسناده إلى غسان بن عبد الحميد قال: «قدم المسور بن مخرمة على معاوية، فدخل عليه وعنده أهل الشام فقال معاوية: يا أهل الشام، هذا من قتلة عثمان، فقال المسور: إنّي والله ما قتلتُ عثمان، ولكن قتله سيرة أبي بكر وعمر، وكتب يستمدُّك بالجند فحبستهم عنه حتى قُتِل وهم بالزرقاء – موضع في الشام -» [تاريخ المدينة ج4 ص1289].

وقد روى ابن قتيبة الدينوريُّ لقاء معاوية بأبي الطفيل حيث قال معاوية له «أكنتَ ممَّن قتل عثمان أمير المؤمنين؟ قال: لا، ولكن ممَّن شهده فلم ينصره، قال: ولم؟ قال: لم ينصره المهاجرون والأنصار. فقال معاوية: أما والله إنَّ نصرته كانت عليهم وعليك حقَّاً واجباً، وفرضاً لازماً، فإذ ضيعتمُوهُ فقد فعل الله بكم ما أنتم أهله، وأصاركم إلى ما رأيتُم! فقال أبو الطفيل: فما منعك يا أمير المؤمنين، إذ تربَّصتَ به ريب المنون أنْ تنصره ومعك أهل الشام؟ قال معاوية: أو ما ترى طلبي لدمه؟ فضحك أبو الطفيل وقال: بلى، ولكني وإياك كما قال عبيد بن الأبرص:

لا أعرفنَّك بعد الموت تندبني * وفي حياتي ما زودتَّني زادي» [الإمامة والسياسة ج1 ص215 ، مروج الذهب ج2 ص62 ، تاريخ ابن عساكر ج7 ص201 ، تاريخ الخلفاء للسيوطيّ ص133].

وفي تاريخ الطبريّ تصريح محمد بن أبي بكر بعدم نصرة معاوية لعثمان، حيث روى بإسناده الى عبد الله بن الزبير عن أبيه «قال.. وجاء محمد بن أبي بكر وثلاثة عشر حتى انتهى إلى عثمان فأخذ بلحيته فقال بها حتى سمعت وقع أضراسه وقال: ما أغنى عنك معاوية، ما أغنى عنك ابن عامر، ما أغنت عنك كتبك. قال: أرسل لحيتي يا ابن أخي أرسل لحيتي .. تغاووا عليه حتى قتلوه » [تاريخ الطبريّ ج3 ص405].

وروى اليعقوبيُّ «ولما صار - يعني معاوية - إلى المدينة أتاه جماعةٌ من بني هاشم، وكلَّموه في أمورهم، فقال: أما ترضون - يا بني هاشم - أنْ نقرَّ عليكم دماءكم وقد قتلتم عثمان، حتى تقولوا ما تقولون؟! فو الله لأنتم أجلّ دماً من كذا وكذا، وأعظمَ في القول. فقال له ابن عباس: كلّ ما قلتَ لنا يا معاوية من شرٍّ بين دفتيك أنت والله أولى بذلك منَّا، أنت قتلتَ عثمان ثم قمتَ تغمص على الناس أنَّك تطلب بدمه، فانكسر معاوية» [تاريخ اليعقوبيّ ج2 ص222].

وروى «فقدم – عمرو بن العاص - على معاوية، فذاكره أمره، فقال له: أما عليُّ، فو الله لا تساوي العرب بينك وبينه في شيءٍ من الأشياء، وإن له في الحرب لحظَّاً ما هو لأحدٍ من قريشٍ إلَّا أْن تظلمه. قال: صدقت، ولكنَّا نقاتله على ما في أيدينا، ونلزمه قتل عثمان. قال عمرو: وا سوءتاه، إنَّ أحق الناس ألا يذكر عثمان لا أنا ولا أنت. قال: ولم ويحك؟ قال: أما أنت فخذلتَه ومعك أهل الشام حتى استغاث بيزيد بن أسد البجليّ فسار إليه، وأما أنا فتركتُهُ عيانا، وهربتُ إلى فلسطين» [تاريخ اليعقوبيّ ج2 ص186، الإمامة والسياسة ج1 ص98، أنساب الأشراف ج3 ص74].

وروي أنَّ معاوية قال : « إنَّ علياً لا يدفع إلينا قتلة عثمان. قال الأصبغ: فقلت له: يا معاوية؟ لا تعتلَّ بدم عثمان، فإنَّك تطلب الملك والسلطان، ولو كنتَ أردتَ نصره حيَّاً لنصرته، ولكنَّك تربَّصتَ به لتجعل ذلك سبباً إلى وصول الملك» [تذكرة الخواص ص85، المناقب للخوارزميّ ص134-135].

و من كتابٍ لإمامنا أمير المؤمنين (عليه السلام) إلى معاوية: «أما بعد، فوالله ما قتل ابن عمِّك غيرُك، وإنّي لأرجو أنْ أُلحِقَك به على مثل ذنبه وأعظم من خطيئته» [جواهر المطالب ج1 ص371 ، العقد الفريد ج4 ص334، جمهرة رسائل العرب ج1 ص417].

ومن كتابٍ له (عليه السلام) إلى معاوية: «فسبحان الله! ما أشدَّ لزومَك للأهواء المبتدعة والحيرة المتبعة، مع تضييع الحقائق واطراح الوثائق التي هي لله طلبة، وعلى عباده حُجَّة، فأما إكثارك الحِجَاج في عثمان وقتله، فإنَّك إنَّما نصرتَ عثمان حيث كان النصر لك، وخذلتَه حيث كان النصر له» [نهج البلاغة ج3 ص63].

ومن كتابٍ له (عليه السلام) إلى معاوية: «قد أسهبتَ في ذكر عثمان، ولعمري ما قتله غيرك، ولا خذله سواك، ولقد تربَّصتَ به الدوائر، وتمنيت له الأماني، طمعاً فيما ظهر منك. ودلَّ عليه فعلك» [شرح نهج البلاغة ج3 ص411].

وروي عن إمامنا الحسن المجتبى (عليه السلام) مخاطباً معاوية في حديثٍ طويلٍ «ثمَّ ولّاك عثمان فتربّصت عليه» [تذكرة الخواص ص201]، و قريبٌ منه ما رواه الطبرسيُّ (رحمه الله): « وولّاك عثمان فتربَّصت به ريب المنون» [الاحتجاج ج1 ص409-410].

ومن كتابٍ لابن عباس إلى معاوية: «أما ما ذكرتَ من سرعتنا إليك بالمساءة إلى أنصار ابن عفَّان، وكراهتنا لسلطان بني أمية، فلعمري لقد أدركتَ في عثمان حاجتك حين استنصرك فلم تنصره، حتى صرتَ إلى ما صرتَ إليه، وبيني وبينك في ذلك ابن عمك وأخو عثمان: الوليد بن عقبة» [الإمامة والسياسة ج1 ص96، شرح نهج البلاغة ج2 ص289].

ومن كتابٍ لابن عباس إلى معاوية: «وأما قولك: إنّي من الساعين على عثمان والخاذلين له والسافكين دمه، وما جرى بيني وبينك صلحٌ فيمنعك مني، فأقسم بالله لأنت المتربّص بقتله، والمحبُّ لهلاكه، والحابس الناس قبلك عنه على بصيرةٍ من أمره، ولقد أتاك كتابه وصريخه يستغيث ويستصرخ، فما حفلت به حتى بعثت إليه معذراً بأجرة أنت تعلم أنهم لن يتركوه حتى يقتل، فقتل كما كنتَ أردتَ، ثم علمتَ عند ذلك أنَّ الناس لن يعدلوا بيننا وبينك فطفقتَ تنعي عثمان وتلزمنا دمَهُ وتقول: قتل مظلوما. فإن يك قتل مظلوما فأنت أظلم الظالمين..» [شرح نهج البلاغة ج16 ص154-155].

ومن كتابٍ لمحمد بن سلمة الأنصاريّ جواباً لمعاوية: «ولئن كنتَ نصرتَ عثمان ميتاً لقد خذلتَه حيَّاً، ونحن ومن قبلنا من المهاجرين والأنصار أولى بالصواب» [الإمامة والسياسة ج1 ص91، الفتوح ج2 ص531].

ومن خطبةٍ لشبث بن ربعي يخاطب معاوية: «إنَّه - والله - لا يخفى علينا ما تغزو و ما تطلب، إنك لم تجد شيئاً تستغوي به الناس، وتستميل به أهواءهم، وتستخلص به طاعتهم، إلَّا قولك: " قتل إمامكم مظلوما، فنحن نطلب بدمه " فاستجاب له سفهاء طغام، وقد علمنا قد أبطأت عنه بالنصر، وأحببت له القتل لهذه المنزلة التي أصبحت تطلب » [صفين ص210 ، تاريخ الطبريّ ج5 ص243، الكامل في التاريخ ج1 ص123، شرح نهج البلاغة ج1 ص342].

ومن كتابٍ لأبي أيوب الأنصاريّ جواباً لمعاوية: «فما نحن وقتلة عثمان؟ إنَّ الذي تربَّص بعثمان وثبَّط أهل الشام عن نصرته لأنت، وإنَّ الذين قتلوه غير الأنصار» [الإمامة والسياسة ج1 ص93].

وقد أورد الشيخ الأمينيُّ الكثير من الشواهد، ثم قال: (إنَّ زبدة مخض هذه الكلمات المعتضدة بعضها ببعض أنَّ ابن هندٍ لم يشذّ عن الصحابة في أمر عثمان، وإنما يفترق عنهم بأنَّ أولئك كانوا مهاجمين عليه أو خاذلين له، وأما معاوية فقد اختص بالخذلان والتخذيل اللذين كان يروقه نتاجهما حتى وقع ما كان يحبُّه ويتحرَّاه، وحتى حسب صفاء الجو ما كان يضمره من التشبث بثارات عثمان، والظاهر بعد الأخذ بمجامع هذه النقول عن أعاظم الصحابة وبعد تصوير الحادثة نفسها من شتى المصادر: أنَّ لخذلان معاوية أتمّ مدخليَّةٍ في انتهاء أمر الخليفة إلى ما انتهي إليه، والخاذل غير بعيدٍ عن المجهز، ومن هنا وهنا يقول له الإمام عليه السلام: "فوالله ما قتل ابن عمك غيرك". ويقول: "ولعمري ما قتله غيرك، ولا خذله سواك" إلى كلمات آخرين لا تخفى عليهم نوايا الرجل، فلو كان مستعجلاً بكتائبه إلى دخول المدينة، غير متربّصٍ [ب]قتل ابن عمه لحاموه ونصروه، وكان مبلغ أمره عندئذٍ إما إلى الفوز بهم، أو تراخي الأمر إلى أنْ يبلغه بقية الأنصار من بلادٍ أخرى، فيكون النصر بهم جميعاً، لكنَّ معاوية ما كان يريد ذلك وإنما كان مستبطئ أجل الرجل، طامعاً في تقلّده الخلافة من بعده، فتركه والقوم فهو أظلم الظالمين إنْ كان قُتل مظلوما كما قاله حبر الأمة، أو أنَّه من الصحابة العدول كما يحسبه القوم، وهذا رأيه في الخليفة المقتول) [الغدير ج9 ص152].

فمن يرى هذه الأخبار وغيرها - التي لم ننقلها لقصر المقام - يرى بوضوحٍ أنَّ خذلان معاوية لعثمان وعدم نصرته إياّه متسالمٌ مشهورٌ بين المسلمين آنذاك.

والحمد لله ربّ العالمين، والصلاة على محمد وآله الطاهرين، ودمتُم في رعاية الله سالمين.