من هو ابن شبيب؟

السؤال: من هو ابن شبيب الراوي عن الإمام الرضا (ع)؟

: الشيخ مروان خليفات

الجواب:

هو الريان بن شبيب، أحد أصحاب الإمام الرضا (ع) الثقات، سكن مدينة قم، ودعا له الإمام الجواد (ع)، وقد عاش في القرنين الثاني والثالث الهجريين، فهو من شيوخ إبراهيم بن هاشم. [ينظر: عيون أخبار الرضا ج1 ص268] .

قال الشيخ النجاشيُّ: (ريان بن شبيب: خال المعتصم، ثقة، سكن قم، وروى عنه أهلها، وجمع مسائل الصباح بن نصر الهنديّ للرضا (ع). أخبرنا أبو العباس بن نوح قال: حدَّثنا محمد بن أحمد الصفوانيّ قال: حدَّثنا أبو جعفر أحمد بن محمد قال: حدَّثنا يحيى بن زكريا اللؤلؤي قال الريان بن شبيب) [رجال النجاشيّ ص166].

ونقل الكشيُّ عن خيران الخادم دعاء الإمام الجواد (ع) له.

روى الكشيُّ بسنده عن خيران قوله: (وكان الريان بن شبيب قال لي: إنْ وصلتَ إلى أبي جعفر (ع) قل له: مولاك الريان بن شبيب يقرأ عليك السلام، ويسألك الدعاء له ولولده؟ فذكرتُ له ذلك، فدعا له ولم يدعُ لولده..) [رجال الكشيّ ج2 ص868] .

والريان هو راوي الحديث المشهور في شهر محرم عن الإمام الرضا (ع).

روى الشيخ الصدوق بسنده عن الريان بن شبيب قال:

«دخلتُ على الرضا (عليه السلام) في أول يومٍ من المحرم، فقال: يا ابن شبيب، أصائمٌ أنت؟ قلتُ: لا، فقال: إنَّ هذا اليوم هو اليوم الذي دعا فيه زكريا (ع) ربه عزّ وجلّ فقال: {رَبِّ هَبْ لِي مِن لَّدُنكَ ذُرِّيَّةً طَيِّبَةً إِنَّكَ سَمِيعُ الدُّعَاءِ}، فاستجاب الله له، وأمر الملائكة فنادت زكريا {وَهُوَ قَائِمٌ يُصَلِّي فِي الْمِحْرَابِ أَنَّ اللَّهَ يُبَشِّرُكَ بِيَحْيَىٰ}، فمن صام هذا اليوم ثم دعا الله عز وجل استجاب الله له كما استجاب الله لزكريا.

ثم قال: يا ابن شبيب، إنَّ المحرَّم هو الشهر الذي كان أهل الجاهلية يحرّمون فيه الظلم والقتال لحرمته، فما عرفتْ هذه الأمة حرمةَ شهرها ولا حرمة نبيِّها، لقد قتلوا في هذا الشهر ذريته وسبوا نساءه وانتهبوا ثقله، فلا غفر الله لهم ذلك ابدا.

يا ابن شبيب، إنْ كنت باكياً لشيءٍ فابك للحسين بن علي بن أبي طالب (ع)، فإنَّه ذُبِح كما يذبح الكبش، وقتل معه من أهل بيته ثمانية عشر رجلا ما لهم في الأرض شبيهون، ولقد بكت السماوات السبع والأرضون لقتله، ولقد نزل إلى الأرض من الملائكة أربعة آلاف لنصره فلم يؤذن لهم، فهم عند قبره شعث غبر إلى أنْ يقوم القائم (ع) فيكونون من أنصاره، وشعارهم: (يا لثارات الحسين).

يا ابن شبيب، لقد حدَّثني أبي عن أبيه عن جده (ع): أنَّه لما قتل جدي الحسين (صلوات الله عليه) أمطرت السماء دماً وتراباً احمر.

يا ابن شبيب، إن بكيت على الحسين حتى تصير دموعك على خديك غفر الله لك كلَّ ذنبٍ أذنبته، صغيراً كان أو كبيرا، قليلاً كان أو كثيرا.

يا ابن شبيب، إنْ سرَّك أنْ تلقى الله عز وجل ولا ذنب عليك فزرِ الحسين (ع).

يا ابن شبيب، إنْ سرَّك أن تسكن الغرف المبنية في الجنَّة مع النبيِّ (ص) فالعن قتلة الحسين.

يا ابن شبيب، إنْ سرَّك أنْ يكون لك من الثواب مثل ما لمن استشهد مع الحسين بن علي (ع) فقل متى ذكرته: (ليتني كنتُ معهم فأفوز فوزاً عظيما).

يا ابن شبيب، إن سرَّك أنْ تكون معنا في الدرجات العلى من الجنان فاحزن لحزننا وأفرح لفرحنا وعليك بولايتنا، فلو أنَّ رجلاً أحبَّ حجراً لحشره الله (عزَّ وجلَّ) معه يوم القيامة» [عيون أخبار الرضا ج1 ص268ـ269].