إله لغة: الألوهية هي مصدر أله يأله، قال الجوهري: (أله – بالفتح – إلاهة، أي عبد عبادة، ومنه قرأ: ((وَيَذَرَكَ وَآلِهَتَكَ))(1)، بكسر الهمزة قال وعبادتك وكان يقول: إن فرعون كان يعبد في الأرض ومنه قولنا: (الله) وأصله: (إله) على فعال بمعنى مفعول أي معبود، كقولنا: إمام فعال: لأنه مفعول أي مؤتم به).

وعلى هذا فإن الألوهية صفة لله تعالى تعني استحقاقه جل وعلا للعبادة بما له من الأسماء والصفات والمحامد العظيمة ولذلك قال ابن عباس رضي الله عنهما (والله ذو الألوهية والمعبودية على خلقه أجمعين)، (والإلهة والألوهة والألوهية العبادة) وأما الألوهية التي جاءت هذه الكلمة لإثبات استحقاق الله وحده لها فهي من مجموع كلام أهل اللغة أيضاً فزع القلب إلى الله، وسكونه إليه، واتجاهه إليه لشدة محبته له، وافتقاره إليه ويجمعهما كون الله هو الغاية والمراد والمقصود مطلقاً. 

يقول ابن الأثير: أصله من أله يأله إذا تحير، يريد: إذا وقع العبد في عظمة الله وجلاله وغير ذلك من صفات الربوبية وصرف وهمه إليها أبغض الناس حتى لا يميل قلبه إلى أحد. 

ويقول أبو الهيثم: (الله: أصله إله … ولا يكون إلها حتى يكون معبوداً، وحتى يكون لعابده خالقاً ورازقاً ومدبراً وعليه مقتدراً … وأصل إله ولاه فقلبت الواو همزة… ومعنى ولاه أن الخلق إليه يؤلهون في حوائجهم ويفزعون إليه فيما ينوبهم كما يوله طفل إلى أمه)، واسم الله دال على كونه مألوهاً معبوداً تألهه الخلائق محبة وتعظيماً وخضوعاً وفزعاً إليه في الحوائج والنوائب.

إله: على وزن كتاب من مادة أَلِهَ يألَه بمعنى عبد، يعبد، عبادة: أي أطاع إطاعة بتذلل وخضوع، ثم إن لفظة (إله) كـ(كتاب) مصدر واسم مفعول معاً، فكما ان الكتاب مكتوب، فإن الذي جاء بمعنى (مألوه) يأتي ايضاً بمعنى معبود أو مُطاع.

إذاً إله في اللغة يعني:

1ـ العبادة، أي: الإطاعة المطلقة بتذلل وخضوع.

2ـ المعبود والمُطاع(2).

إله اصطلاحاً:

إن الإله في المصطلح الإسلامي من أسماء الله الحسنى، ومعناه: المعبود، وخالق الخلق، وقد جاء في القرآن الكريم بالمعنى اللغوي مع وجود قرينة تدل على أن المقصود معناه اللغوي، مثل قوله تعالى في سورة الحجر: ((الذين يجعلون مع الله إلهاً آخر))، فإن لفظي (آخر) و(مع الله) في الآية يدلان على ان المقصود الإله، وجاء بمعناه الاصطلاحي في آيات كثيرة من القرآن الكريم، والتي تحصر الألوهية في الله سبحانه(3).

__________________

(1) سورة الأعراف، الآية (127).

(2) المصطلحات الإسلامية، مرتضى العسكري، ص24.

(3) المصطلحات الإسلامية، مرتضى العسكري، ص30.

 

لِمَاذَا لَا نَكُوْنَ لَاأَدْرِيِّيْنَ فِي مَسْأَلَةِ وُجْوُدِ اللهِ؟

2315 2019-05-22

يَحْتَوِيْ هَذَا الكَلَامُ عَلَى مَجْمُوْعَةٍ مِنَ المُغَالَطَاتِ. المُغَالَطَةُ الأُوْلَى: هِيَ قَوْلُهُ: (يَقُوْلُ المُلْحِدُوْنَ لِمَاذَا لَا نَكُ...

المزيد

هَلْ هُنَاكَ خِلَافٌ مَعَ الاِلْحَادِ حَوْلَ صِفَاتِ اللهِ؟

1744 2019-05-18

لَا وُجُوْدَ لِهَذَا النَّوْعِ مِنَ الخِلَافِ بَيْنَ الإِلْحَادِ وَالإِيْمَانِ، وَعَلَيْهِ فَإِنَّ هَذَا الكَلَامَ هُوَ مُجَرَّدُ فَرَضِيَّةٍ لَا نَعْ...

المزيد

هَلْ يَصِحُّ القَولَ إِنَّ الطَّبِيعَةَ هِيَ الرَّبُّ؟

1739 2019-05-16

أَوَّلاً: أَشَرنا في أَجوِبةٍ سابِقةٍ إِلى أَنَّ عُلَماءَ الطَّبِيعةِ عِندَما يَتَحَدَّثُونَ عَنِ الإِيمانِ أَوِ الإِلحَادِ يَفقِدُونَ أَيَّ خُصُوصِيّ...

المزيد

هلْ ارتكاب جرائم من قبل المنتسبين للدين يعني ان الدين باطل؟

1643 2019-05-14

 يَبدو أنَّ النِّقاشَ مَعَ المُلحِدينَ يَضطَرُّنا إلى تَذكيرِهِم بِبَديهيّاتِ التَّفكيرِ، فَنَوعُ الأسئِلةِ الّتي يَطرَحونَها والكَلِماتِ الّتي ي...

المزيد

هَلْ يَنُوبُ ٱللهُ عَنِ الإِنسَانِ؟

1646 2019-05-14

الأَخُ المُحْتَرَمُ، السَّلَامُ عَلَيْكُمُ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكَاتُهُ مِثلُ هذهِ الأَسئِلةِ تَكشِفُ عن رُؤيَةٍ مُشَوَّهَةٍ في ما يَتعلَّقُ بِفلسَ...

المزيد

طريقة التمييز بين الإله الصحيح والمزيف.

1636 2019-05-13

الأَخُ المُحْتَرَمُ، عَلَيْكُمُ السَّلَامُ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكَاتُهُ  ظَاهِرُ هَذِهِ الشُّبْهَةِ مَتِيْنٌ لِوُجُوْدِ رَبْطٍ مَنْطِقِيٍّ بَي...

المزيد

هَلِ الإِلْحَادُ النَّاتِجُ عَنِ العَقْلِ أَفْضَلُ مِنَ الإِيْمَانِ بِسَبَبِ الخَوْفِ؟

2131 2019-05-09

كَلَامٌ غَيْرُ مَفْهُومٍ وَلَا نَعْلَمُ عَلَى وَجْهِ الدِّقَةِ مَا هُوَ المَقْصُودُ مِنَ الوَلَاءِ لِلْعَقْلِ أَو الخَوْفِ الأَعْمَى، إلَّا أَنَّنَا س...

المزيد

اللهُ (عز وجل) لَيسَ واحِداً مِنَ البَشَر.

1858 2019-05-06

كُلُّ مَا ذَكَرتَهُ صَحِيحٌ وَنَحْنُ نُشَاطِرُكَ الرَّأْيَ بِأَنَّهُ لَا يُمكِنُ أَنْ يَكُونَ هُنَاكَ شَخْصٌ وَاحِدٌ لَهُ هَذِهِ الْقَدْرَةُ الْمُطْلَ...

المزيد

هَلْ هُنَاكَ ضَرُورَةٌ مَنْطِقِيَّةٌ لِافْتِرَاضِ إِلَهٍ لِهَذَا الكَوْنِ؟

2481 2019-03-26

     إِذَا لَمْ يَكُنِ اللهُ حَقِيقَةً ثَابِتَةً فِي وِجْدَانِ كُلِّ إِنْسَانٍ لَمَا جَازَ أَصْلًا هَذَا السُّؤَالُ، فَافْتِرَاضُ شَيْء...

المزيد

تَفْسِيرُ الظَّوَاهِرِ تَفْسِيرًا عِلْمِيًّا لَا يَمْنَعُ مِنَ الإِيمَانِ بِاللهِ.

1865 2019-03-21

     إِثْبَاتُ أَنَّ هَذَا الأَمْرَ أُسْطُورَةٌ أَوْ غَيْرُ أُسْطُورَةٍ لَا يَقُومُ عَلَى الإِحْتِمَالَاتِ المَفْتُوحَةِ، وَالتَّوَقُّع...

المزيد

مَنْ خَلَقَ اللهَ؟

3520 2019-03-13

     لِمَعْرِفَةِ كَوْنِ السُّؤَالِ مَنْطِقِيًّا أَوْ غَيْرَ مَنْطِقِيٍّ لاَبُدَّ مِنْ مُحَاكَمَتِهِ وِفْقًا لِاجْتِمَاعِ المُتَنَاقِضَ...

المزيد

الإِلَهُ الَّذِي تُثْبِتُهُ الحَوَاسُّ لَا يُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ إِلَهًا.

1904 2019-03-12

     صِيغَةُ السُّؤَالِ تُوهِمُ المُسْتَمِعَ بِوُجُودِ سُؤَالٍ جَادٍّ يَبْحَثُ عَنْ إِجَابَةٍ عِلْمِيَّةٍ لِشُبْهَةٍ حَقِيقِيَّةٍ، إِلّ...

المزيد