أسئلة حول بعض الأسماء الواردة في مروياتنا وكتبنا.

عَلَاءٌ حُسَيْن عَلِي /: (اسْتِفْهَامٌ عَنْ كَلِمَاتٍ). بِسْمِ اللهِ تَعَالَى.  السَّلَامُ عَلَيْكُمْ.. أَوَدُّ أَنْ أَسْتَعْلِمَ مِنْكُمْ عَنْ كَلِمَاتٍ وَأُمُورٍ وَرَدَتْ فِي الرِّوَايَاتِ عَنْ أَهْلِ البَيْتِ وَمَا حَقِيقَتُهَا وَمَا مَعْنَاهَا: الأَوَّلُ: جَابلقَا وجَابرسَا فَمَا هِيَ؟ وَجَبَلُ قَافٍ مَا هُوَ؟ والسِّلْسِلَةُ الطُّولِيَّةُ وَالعَرَضِيَّةُ مَا هِيَ؟ وسُؤَالٌ أَخِيرٌ فِقْهِيٌ: هَلْ تَجُوزُ الصَّلَاةُ فِي خَيْمَةٍ مَغْصُوبَةٍ عَلَى أَرْضٍ مُبَاحَةٍ؟ شَاكِراً لَكُمْ. 

: اللجنة العلمية

    الأَخُ عَلَاءٌ المُحْتَرَمُ.. السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكَاتُهُ.

    1 - جَابلقَا وجَابرسَا، مَا هُمَا؟! 

     الجَوَابُ: 

     هُمَا مَدِينَتَانِ يَأْتِي مِنْهُمَا أَنْصَارٌ يَنْصُرُونَ الإِمَامَ المَهْدِيَّ (عَلَيْهِ السَلَامُ) عِنْدَ ظُهُورِهِ، وَيَبْدُو أَنَّهُمَا لَيْسَ مِنْ كَوْكَبِ الأَرْضِ، حَسَبَ مَا تُفِيدُهُ الرِّوَايَاتُ، وَإِلَيْكَ هَذِهِ الرِّوَايَةُ المُطَوَّلَةُ الَّتِي تُشِيرُ إِلَيْهِمْ.

     رَوَى مُحَمَّدُ بنُ الحَسَنِ الصَّفَارُ فِي "بَصَائِرِ الدَّرَجَاتِ" ص510: (حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ الحُسَيْنِ قَالَ: حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ عَمَّارٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الحُسَيْنِ عَنْ بسطَامٍ عَنْ عَبْدِ اللهِ بنِ بُكَيرٍ قَالَ: حَدَّثَنِي عُمَرُ بنُ يَزِيدَ عَنْ هُشَامٍ الجَوالِيقِي عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ (عَلَيْهِ السَلَامُ) قَالَ: إنَّ لِلهِ مَدِينَةً خَلْفَ البَحْرِ سَعَتُهَا مَسِيرَةُ أَرْبَعِينَ يَوْماً، فِيهَا قَوْمٌ لَمْ يَعْصُوا اللهَ قَطُّ وَلَا يَعْرِفُونَ إِبْلِيسَ، وَلَا يَعْلَمُونَ خَلْقَ إِبْلِيسَ، نَلْقَاهُمْ فِي كُلِّ حِينٍ فَيَسْأَلُونَا عَمَّا يَحْتَاجُونَ إِلَيْهِ وَيَسْأَلُونَا الدُّعَاءَ فَنُعْلِمَهُمْ، وَيَسْأَلُونَا عَنْ قَائِمِنَا حَتَّى يَظْهَرَ، وَفِيهِمْ عِبَادَةٌ وَاجْتِهَادٌ شَدِيدٌ، وَلِمَدِينَتِهِمْ أَبْوَابٌ مَا بَيْنَ المِصْرَاعِ إِلَى المِصْرَاعِ مِائَةَ فَرْسَخٍ، لَهُمْ تَقْدِيسٌ وَاجْتِهَادٌ شَدِيدٌ لَوْ رَأَيْتُمُوهُمْ لَاحْتَقَرْتُمْ عَمَلَكُمْ! يُصَلِّي الرَّجُلُ مِنْهُمْ شَهْراً لَا يَرْفَعُ رَأْسَهُ مِنْ سُجُودِهِ، طَعَامُهُمْ التَّسْبِيحُ وَلِبَاسُهُمْ الوَرَقُ، وَوُجُوهُهُمْ مُشْرِقَةٌ بِالنُّورِ، إِذَا رَأَوْا مِنَّا وَاحِداً لَحَسُوهُ وَاجْتَمَعُوا إِلَيْهِ وَأَخَذُوا مِنْ أَثَرِهِ إِلَى الأَرْضِ يَتَبَرَّكُونَ بِهِ.. لَهُمْ دَوِيٌّ إِذَا صَلَّوا أَشَدُّ مِنْ دَوِيِّ الرِّيحِ العَاصِفِ، فِيهِمْ جَمَاعَةٌ لَمْ يَضَعُوا السِّلَاحَ مُنْذُ كَانُوا يَنْتَظِرُونَ قَائِمَنَا يَدْعُونَ أَنْ يُرِيَهُمْ إِيَّاهُ.. وَعُمْرُ أَحَدِهِمْ أَلْفُ سَنَةٍ، إِذَا رَأَيْتَهُمْ رَأَيْتَ الخُشُوعَ وَالإسْتِكَانَةَ، وَطَلَبُ مَا يُقَرِّبُهُمْ إِلَيْهِ إِذَا حَبَسْنَا ظَنُّوا أَنَّ ذَلِكَ مِنْ سَخَطٍ. يَتَعَاهَدُونَ السَّاعَةَ الَّتِي نَأتِيهِمْ فِيهَا، لَا يَسْأمُونَ لَا يَفْتُرُونَ، يَتْلُونَ كِتَابَ اللهِ كَمَا عَلَّمْنَاهُمْ، وَإِنَّ فِيمَا نُعَلِّمُهُمْ مَا لَو تُلِيَ عَلَى النَّاسِ لَكَفَرُوا بِهِ ولأنْكَرُوهُ.

     يَسْأَلُونَنَا عَنْ الشِّيءِ إِذَا وَرَدَ عَلَيْهِمْ مِنْ القُرْآنِ وَلَا يَعْرِفُونَهُ، فَإِذَا أَخْبَرْنَاهُمْ بِهِ انْشَرَحَتْ صُدُورُهُمْ لِمَا يَسْمَعُونَ مِنَّا، وَيَسْأَلُونَ اللهَ طُولَ البَقَاءِ وَأنْ لَا يَفْقِدُونَا، وَيَعْلَمُونَ أَنَّ المِنَّةَ مِنْ اللهِ عَلَيْهِمْ فِيمَا نُعَلِّمُهُمْ عَظِيمَةٌ.. وَلَهُمْ خَرجَةٌ مَعَ الإمَامِ إِذَا قَامَ يَسْبِقُونَ فِيهَا أَصْحَابَ السِّلَاحِ مِنْهُمْ، وَيَدْعُونَ اللهَ أَنْ يَجْعَلَهُمْ مِمَّنْ يَنْتَصِرُ بِهِ لِدِينِهِمْ.. فِيهِمْ كُهُولٌ وَشُبَّانٌ، وَإِذَا رَأى شَابٌّ مِنْهُمْ الكَهْلَ جَلَسَ بَيْنَ يَدَيْهِ جِلْسَةَ العَبْدِ لَا يَقُومُ حَتَّى يَأْمُرَهُ، لَهُمْ طَرِيقٌ أعْلَمُ بِهِ مِنْ الخَلْقِ إِلَى حَيْثُ يُرِيدُ الإمَامُ، فَإِذَا أَمَرَهُمْ الإمَامُ بِأَمْرٍ قَامُوا أَبَداً حَتَّى يَكُونَ هُوَ الَّذِي يَأْمُرُهُمْ بِغَيْرِهِ.. لَوْ أَنَّهُمْ وَرَدُوا عَلَى مَا بَيْنَ المَشْرِقِ وَالمَغْرِبِ مِنْ الخَلْقِ لَأَفْنَوْهُمْ فِي سَاعَةٍ وَاحِدَةٍ!.. لَا يَعْمَلُ الحَدِيدُ فِيهِمْ، وَلَهُمْ سُيُوفٌ مِنْ حَدِيدٍ غَيْرِ هَذَا الحَدِيدِ، لَوْ ضَرَبَ أَحَدُهُمْ بِسَيْفِهِ جَبَلاً لقَدَّهُ حَتَّى يَفْصِلَهُ.. يَغْزُو بِهِمْ الإمَامُ الهِنْدَ والدَّيلَمَ وَالكركَ وَالتُّرْكَ وَالرُّوْمَ وَبَرْبَرَ وَمَا بَينَ جَابرسَا إِلَى جَابلقَا وَهُمَا مَدِينَتَانِ وَاحِدَةٌ بِالمَشْرِقِ وَأُخْرَى بِالمَغْرِبِ.. لَا يَأْتُونَ عَلَى أَهْلِ دِيْنٍ أَلَا دَعَوْهُمْ إِلَى اللهِ وَإِلَى الإِسْلَامِ وَإِلَى الإِقْرَارِ بِمُحَمَّدٍ (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ) وَمَنْ لَمْ يُسْلِمْ قَتَلُوهُ حَتَّى لَا يَبْقَى بَيْنَ المَشْرِقِ وَالمَغْرِبِ وَمَا دُونَ الجَبَلِ أَحَدٌ إلَّا أَقَرَّ). انْتَهَى.

      2 - مَا هُوَ جَبَلُ قَافٍ؟!!

     الجَوَابُ: 

     هُوَ جَبَلٌ مُحِيطٌ بِالأَرْضِ، وَخُضْرَةُ السَّمَاءِ مِنْهُ، وَبِهِ يُمْسِكُ اللهُ الأَرْضَ أَنَّ تَمِيدَ بِأَهْلِهَا.. انْظُرْ: "مَعَانِيَ الأَخْبَارِ" للصَّدُوقِ: 23، تَفْسِير المِيزَانِ 18: 14.

     3 - مَا المَقْصُودُ مِنْ السِّلْسِلَةِ الطُّولِيَّةِ وَالعَرَضِيَّةِ؟!

     الجَوَابُ: 

     المَقْصُودُ مِنْ السَّلِسَةِ الطُّولِيَّةِ هُوَ تِلْكَ الأَشْيَاءُ الَّتِي يَكُونُ بَيْنَهَا تَرَتُّبٌ عِلِّيٌّ، كَمَا لَوْ أَنَّكَ أَشْعَلْتَ شَمْعَةً فَكُنْتَ سَبَباً فِي إِنَارَتِهَا، وَهِيَ كَانَتْ سَبَباً فِي إِنَارَةِ المَكَانِ، فَهَذَا تَرَتُّبٌ عِلِّيٌّ فِي الأَشْيَاءِ.. وَأَمَّا السِّلْسِلَةُ العَرَضِيَّةُ فَهِيَ اصْطِلَاحٌ يُرَادُ بِهِ الأَشْيَاءُ الَّتِي تَكُونُ مَعلُولَةً فَقَطْ وَلَا عِلِّيَّةَ بَيْنَهَا، كَمَا لَوْ أَنَّكَ أَشْعَلْتَ عَشْرَةَ شُمُوعٍ مَرَّةً وَاحِدَةً، فَتَكُونُ هَذِهِ الشُّمُوعُ كُلُّهَا سِلْسِلَةً عَرَضِيَّةً لأَنَّهَا مَعلُولَةً لِسَبَبٍ وَاحِدٍ وَلَا عِلِّيَّةَ بَيْنَهَا.

     4 - هَلْ تَجُوزُ الصَّلَاةُ فِي خَيْمَةٍ مَغْصُوبَةٍ عَلَى أَرْضٍ مُبَاحَةٍ؟

     الجَوَابُ: 

     الصَّلَاةُ الَّتِي تَقَعُ تَحْتَ خَيْمَةٍ مَغْصُوبَةٍ أَوْ سَقْفٍ مَغْصُوبٍ تَكُونُ صَحِيحَةً.

     وَدُمْتُمْ سَالِمِينَ.