الفاسق المحب لاهل البيت يدخل الجنة !!

هل يوجد حديث بهذا اللفظ سأل رجل الامام جعفر الصادق عليه السلام :قائلا: أنكم آل البيت تزعمون بأن من أحبكم دخل الجنه! فقد يكون الرجل فاسقا ومحبا لكم فكيف يدخل الجنه؟

: سيد رعد

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته : إنّ الرواياتِ في هذا البابِ كثيرةٌ وقد بلغَت حدَّ الاستفاضةِ، وهيَ مُعتبرةٌ ولا إشكالَ فيها، وإن كانَ فيها اختلافٌ يسيرٌ في بعضِ متونِها، لكنّها مِن حيثُ المجموعِ تنتهي إلى مضمونٍ واحد، وإليكَ بعضاً مِنها بحسبِ ما يسعُ المقام: 1- ففي كتابِ (بحارِ الأنوار ) للمجلسي » (المُجلّد : ۸/ الصفحة : ٤۰ ) عن الرّضا ، عن آبائِه ، عن أميرِ المؤمنينَ عليهم السلّام قالَ : قالَ رسولُ اللهِ صلّى اللهُ عليهِ وآله : إذا كانَ يومُ القيامةِ ولّينا حسابَ شيعتِنا ، فمَن كانَ مظلمتُه فيما بينَه وبينَ اللهِ عزّ وجلّ حكَمنا فيها فأجابنا ، ومَن كانَت مظلمتُه بينَه وفيما بينَ الناسِ استوهبناها فوهبَت لنا ، ومَن كانَت مظلمتُه فيما بينَه وبينَنا كُنّا أحقَّ مَن عفا وصفح.  ۲- وفي (بحارِ الأنوار ) للمجلسيّ » (المُجلّد : ۸/ الصفحةُ : 50 ) عن الصادقِ عليهِ السلام قالَ : إذا كانَ يومُ القيامةِ وكّلنا اللهُ بحسابِ شيعتِنا فما كانَ للهِ سألنا اللهَ أن يهبَه لنا فهوَ لهم ، وما كانَ للآدميّينَ سألنا اللهَ أن يعوّضَهم بدلَه فهوَ لهم ، وما كانَ لنا فهوَ لهم ، ثمّ قرأ : ( إِنَّ إِلَينَا إِيَابَهُم * ثُمَّ إِنَّ عَلَينَا حِسَابَهُم ). (۲) ۳ - وفي الكافي للكُلينيّ عن عمرو بنِ يزيد قالَ : قلتُ لأبي عبدِ الله عليهِ السلام : إنّي سمعتُك وأنتَ تقول : كلُّ شيعتِنا في الجنّةِ على ما كانَ فيهم ؟ قالَ صدّقتُك كلّهم واللهِ في الجنّةِ ، قالَ : قلتُ : جُعلتُ فداكَ إنَّ الذُّنوبَ كثيرةٌ كبار ؟ فقالَ : أمّا في القيامةِ فكلّكُم في الجنّةِ بشفاعةِ النبيِّ المُطاعِ أو وصيِّ النبيّ ولكنّي واللهِ أتخوَّفُ عليكم في البرزخِ. قلتُ : وما البرزخُ ؟ قالَ : القبرُ منذُ حينِ موتِه إلى يومِ القيامة. ٤ - وفي (بحارِ الأنوار ) للمجلسيّ » (المُجلّد : 7۸/ الصفحةُ : 177 ) عن الصادقِ عليهِ السلام : إنَّ العبدَ إذا كثرَت ذنوبُه ولم يجِد ما يُكفّرها به ، ابتلاهُ اللهُ بالحُزنِ في الدُّنيا ، ليكفّرها به فإن فعلَ ذلكَ به وإلّا أسقمَ بدنَه ليُكفّرها به ، فإن فعلَ ذلكَ به وإلّا شدَّد عليهِ عندَ موتِه ليُكفّرها به ، فإن فعلَ ذلكَ به ، وإلّا عذَّبَه في قبرِه ليلقى اللهَ عزَّ وجلَّ يومَ يلقاهُ وليسَ شيءٌ يشهدُ عليه بشيءٍ من ذنوبه. ٥- وفي (بحارِ الأنوار ) للمجلسيّ » (المُجلّد : 65/ الصفحةُ : 146) عن الكناني قالَ : كنتُ أنا وزُرارة عندَ أبي عبدِ الله عليهِ السلام فقالَ : لا تطعمُ النّارُ أحداً وصفَ هذا الأمر ، فقالَ زُرارة : إنَّ ممّن يصفُ هذا الأمرَ يعملُ بالكبائر ؟ فقالَ : أو ما تدري ما كانَ أبي يقولُ في ذلك ؟ إنّه كانَ يقول : إذا أصابَ المؤمنُ مِن تلكَ الموبقاتِ شيئاً ابتلاهُ اللهُ ببليّةٍ في جسدِه أو بخوفٍ يدخلهُ اللهُ عليه حتّى يخرجَ منَ الدُّنيا وقد خرجَ مِن ذنوبِه. 6 : وفي كتابِ زيدٍ النرسي « ضمنَ كتابِ الأصولِ الستّةِ عشر »، الصفحةُ ( ۲۰۰)،  قالَ : قلتُ لأبي الحسنِ موسى عليهِ السلام : الرجلُ مِن مواليكم يكونُ عارفاً ، يشربُ الخمرَ ويرتكبُ المُوبقَ منَ الذنبِ نتبرّأ منه ، فقالَ : تبرّؤوا مِن فعلِه ولا تبرّؤوا منه ، أحبّوه وأبغضوا عمله ... ـ إلى أن قالَ عليهِ السلام : ـ وذلكَ أنّه لا يخرجُ منَ الدنيا حتّى يُصفّى منَ الذنوبِ إمّا بمُصيبةٍ في مالٍ ، أو نفسٍ ، أو ولدٍ ، أو مرضٍ ، وأدنى ما يصفّى به وليّنا أن يريه اللهُ رؤيةً مهولةً ، فيُصبحُ حزيناً لِما رأى ، فيكونُ ذلكَ كفّارةً له ، أو خوفاً يردُ عليهِ مِن أهلِ دولةِ الباطل، أو يشدّدُ عليهِ عندَ الموت ، فيلقى اللهَ طاهِراً منَ الذنوب. نعم ، لا ينبغي التجرّؤ على المعاصي لأجلِ هذهِ الرواياتِ كما لا ينبغي التجرّؤ لأجلِ آياتِ التوبةِ والشفاعةِ ونحوِ ذلك ، إذ لا ضمانَ أن يموتَ الإنسانُ على حبِّ آلِ محمّدٍ صلّى اللهُ عليهِ وآله ؛ فقد تُسلبُ منهُ الولايةُ حينَ الوفاةِ لكثرِة جُرأتِه على ارتكابِ المعاصي والذنوب. ودُمتم سالِمين.