هل كانت كربلاء ثورة حق أم صراعاً على الفروج والمال؟
السؤال: الفروج والمال وجهٌ آخر أفضى لواقعة كربلاء!! لم يكن الصّراع على الفروج بين يزيد والإمام الحسين مقتصراً على حادثة أمّ إسحاق الّتي ورثت جمالها الأخّاذ من أمّها، وإنّما نصّت كلماتهم على حادثةٍ أخرى تكشف بوضوحٍ تامٍّ عن حسّاسيّاتٍ مفرطةٍ جدّاً بين الطّرفين، وتتداخل الأمور فيها بشدّةٍ، ولا يمكن للباحث الجادّ تجاوز أمثالها وهو يروم اكتشاف السّرّ الكامن وراء الاحتقان الشّديد بين الإمام الحسين ويزيد بن معاوية، والّذي حذّر معاويةُ الإمامَ من مغبّته المستقبليّة مراراً ولات حين مناصّ!! إذ روي أنّ معاوية بن أبي سفيان خطب أمّ كلثوم بنت عبد الله بن جعفر بن أبي طالب لابنه يزيد، فاستشار عبد الله بن جعفر خالها الإمام الحسين في ذلك، فرفض الأخير معلّلاً: أتزوّجه وسيوفهم تقطر من دمائنا؟! ثمّ قال له: ضمّها إلى ابن أخيك القاسم بن محمّد بن جعفر، ولك منّي بستان البغيبغة؛ لتقضي به دينك، وهو من أوقاف أبيه عليّ الّذي توفّر له من أموال السّلب والنّهب. ويزداد الموقف إثارةً حينما نطالع الاستفزاز المتعمّد الّذي مارسه الإمام الحسين لمعسكر معاوية؛ حيث طلب الأخير من واليه في المدينة مروان بن الحكم أن يتولّى تزويج يزيد بأمّ كلثوم، وأن يقضي دين أبيها عبد الله بن جعفر، ويصله بالأموال أيضاً. لكنّ الإمام الحسين فاجأ الجميع في مجلس الخطبة نفسه، وبعد أن فوّض عبد الله أمر ابنته إليه، فعقد نكاحها للقاسم بن محمّد بن جعفر، الأمر الّذي أثار مروان كثيراً، واصفاً العمليَّة كلّها بالغدر، مخاطباً ابن جعفر: أو ليست صلات أمير المؤمنين معاوية وأنعامه بين يديك، فكيف تفعل ذلك؟! فقال له: قد أخبرتك أنّي لا أقطع أمراً فيها دون خالها. وفي الأثناء كشف الإمام الحسين بنفسه عن الدّافع الّذي حمله على هذا التّصرّف، فذكّر مروان بحادثةٍ مشابهةٍ تتحكّم فيها الفروج أيضاً؛ حيث خطب شقيقه الحسن عائشة بنت عثمان، ووُلّي مروان أمرها، ثمّ أقدم في المجلس نفسه على تزويجها من عبد الله بن الزّبير، فكانت واحدةً بواحدةٍ!! وبعد هذه الحادثة وفد عبد الله بن جعفر إلى الشّام، وعرض بستان البغيبغة للبيع، فاشتراه معاوية بمليون درهمٍ، وكتب إلى مروان بحيازته، فلمّا أراد قبضه وجد الإمام الحسين واقفاً على بوّابته، وقد أوتر قوسه، قائلاً: والله لا يدخله أحدٌ إلّا وضعت فيه سهماً، فكتب مروان إلى معاوية بالحادثة، فتعامل الأخير بطريقته الدّبلوماسيَّة الاحتوائيَّة المعروفة، وأمره أن يعرض عن البستان ويترك الأموال لابن جعفر!! نعم؛ لا يمكن لعاقلٍ أن يتجاوز هذه الحسّاسيّات الشّديدة بين الأطراف، ثمّ يفترض أنّ كربلاء كانت مشهداً إلهيّاً مرسوماً سلفاً، وأنّ الإمام الحسين كان يعلم جميع تفاصيل مصيره، ثمّ مارس دور الممثّل أمام أهله وأولاده ونسائه وأصحابه؛ فهذا استخفافٌ بالعقول وضحكٌ على الذّقون لا غير، نعم؛ لجأ إليه الّلاحقون لتخفيف وطأة شناعة الموقف وتفاصيله. وإيّاك أن تضحك على نفسك وعقلك ـ إن بقي لك عقلٌ ـ فتزعم أنّ هذه الأخبار منحولاتٌ وموضوعاتٌ وُضعت لتشويه سمعة الإمام؛ فمضافاً إلى شهرتها، فهي منسجمةٌ تمام الانسجام مع حركاتهم وسكناتهم وسلوكيّاتهم، ومع طبيعة الصّراع البشريّ الّذي عاشوه، لا سيّما بعد أن نكحوا الأخضر واليابس.
الجواب: بسم الله الرحمن الرحيم
القصد من هذا الكلام هو محاولةٌ متعمدةٌ لإنزال كربلاء من مقامها الأخلاقيّ والسياسيّ والدينيّ إلى مستوى الحكايات الرخيصة عن النساء والأموال، وصاحب هذا الكلام لا يناقش واقعة كربلاء من خلال نصوصها الكبرى: رفض البيعة ليزيد، وانحراف السلطة، وتحويل الخلافة إلى ملكٍ وراثيٍّ، واستباحة دم الحسين وأهل بيته (عليهم السلام)، وإنَّما يفتش في أخبارٍ متفرقةٍ، ثمَّ يحمّلها ما لا تحتمل، ليقول للناس: إنَّ كربلاء لم تكن قضية حقٍّ وباطلٍ، بل كانت امتداداً لحساسياتٍ شخصيَّةٍ حول النساء والمال.
وهذه طريقةٌ ساقطةٌ في قراءة التاريخ؛ لأنَّ الباحث الجادَّ لا يفسّر الأحداث الكبرى بنزوةٍ صغيرةٍ يتخيّلها، ولا يختزل نهضةً غيَّرت وجدان الأمَّة في حكاية زواجٍ أو بستانٍ.
فأوَّل ما ينبغي الالتفات إليه أنَّ القصّة نفسها، من حيث السند التاريخيّ، ليست نصّاً قطعيّاً حتَّى تُبنى عليها نتائج خطيرةٌ بهذا الحجم، فهي من الأخبار التاريخيَّة التي تحتاج إلى فحصٍ وتثبّتٍ، وليست من المحكمات التي يجوز أنْ نفسر بها موقف الإمام الحسين (عليه السلام) وقيامه وشهادته. ومن العجيب أنَّ صاحب الشبهة يتعامل مع هذه الأخبار وكأنَّها وحيٌ منزلٌ حين يريد الطعن في الإمام، ثمَّ يسخر من الروايات القطعيَّة والمضامين الكبرى التي تفسّر كربلاء في إطارها الدينيّ والأخلاقيّ.
ثمَّ لو سلَّمنا جدلاً بأصل القصّة، فهي لا تخدم دعواه، بل تهدمها. فمضمونها الواضح أنَّ معاوية أراد تزويج أمّ كلثوم بنت عبد الله بن جعفر من يزيد، وأنَّ الإمام الحسين (عليه السلام) رفض ذلك، ووجَّهها إلى الزواج من ابن عمّها القاسم بن محمد بن جعفر. فأين «الصراع على الفروج» هنا؟ هل صار رفض تزويج امرأةٍ من رجلٍ غير صالحٍ دليلاً على الشهوة؟ وهل حماية بيت النبوَّة من مصاهرةٍ سياسيَّةٍ يراد منها تلميع يزيد تسمَّى صراعاً على النساء؟
الحسين (عليه السلام) لم يخطب المرأة لنفسه، ولم ينافس يزيد عليها، ولم يمنعها لأنَّها محل رغبةٍ شخصيَّةٍ عنده، بل رفض أنْ تتحول المصاهرة إلى أداةٍ سياسيَّةٍ لتبييض صورة بني أميَّة وربط بيت عليٍّ وفاطمة (عليهما السلام) ببيت يزيد. هذه ليست معركة «فروجٍ»، بل موقفٌ أخلاقيٌّ وسياسيٌّ واضحٌ: لا تجعلوا نساء آل محمدٍ جسراً لتزكية من تقطر سيوف قومه من دمائهم.
والعبارة المنسوبة إلى الإمام: «أتزوجه وسيوفهم تقطر من دمائنا؟» تكفي وحدها لكشف طبيعة الموقف. فهو لا يتحدّث عن جمال امرأةٍ، ولا عن غيرة رجلٍ، ولا عن منافسةٍ شخصيَّةٍ، وإنَّما يتحدّث عن دماءٍ، وعن ذاكرة ظلمٍ، وعن عداوةٍ سياسيَّةٍ ودينيَّةٍ بين خطّين: خطّ أهل البيت (عليهم السلام)، وخطّ بني أميَّة، فكيف تُترك هذه الدلالة الصريحة، ثمَّ يُصنع منها خطابٌ مبتذلٌ عن الفروج؟
أمّا المال، فالقصّة أيضاً لا تدل على طمع الحسين (عليه السلام)، بل على العكس تماماً، فالذي عُرض من جهة معاوية هو قضاء الدين والمال والصلات، أي إنَّ السلطة أرادت استعمال المال لإتمام الزواج. والإمام رفض هذا المنطق؛ لأنَّ نساء بني هاشم لا يكنَّ ثمناً لتسوية الديون، ولا وسيلةً لعقد الصفقات السياسيَّة. فلو كان الإمام طالب مالٍ أو دنيا لكان الطريق الأسهل أنْ يقبل عرض معاوية، ففيه صلةٌ وقضاء دينٍ ومصاهرةٌ مع السلطة. لكنَّه رفض، لأنَّ القضيّة عنده ليست مالاً، بل مبدأٌ.
وأما البُغيبغة التي عرضها الإمام (عليه السلام) لتكون عوناً في سداد دين عبد الله بن جعفر، بدلاً من الارتهان لمال السلطة الأمويَّة، فقد حاول صاحب الشبهة تصويرها وكأنَّها مالٌ جاء من السلب والنهب، وهذا افتراءٌ محضٌ لا تدل عليه الرواية، ولا يقتضيه سياقها.
والواضح أنَّ صاحب الشبهة يتعامل مع كلّ ما يتّصل بأهل البيت (عليهم السلام) بعين الاتّهام المسبق؛ فإنْ بذل الإمام مالاً قال: هذا من الغنائم والسلب، وإنْ رفض مال السلطة قال: هذا صراعٌ على الأموال، وإنْ منع مصاهرةً سياسيَّةً قال: هذه حساسيَّة فروجٍ.
فهو لا يقرأ النصوص ليبحث عن الحقيقة، بل يدخل إليها محمّلاً بحكمٍ جاهزٍ، ثمَّ يسكب عليها من حقده ما يجعل الفضيلة تهمةً، والموقف المبدئيّ شبهةً، ورفض المال الأموّيّ صراعاً دنيويّاً.
ثمَّ إنَّ استحضار حادثة مروان مع الإمام الحسن (عليه السلام) - على فرض ثبوتها -، لا يثبت أنَّ المسألة انتقامٌ رخيصٌ، بل يثبت أنَّ مروان آخر مَن يحق له أنْ يتّهم بني هاشم بالغدر، فالإمام الحسين (عليه السلام) ذكَّره بسابقةٍ مشابهةٍ ليردَّ تهمة الغدر، لا ليعلن أنَّ موقفه كلَّه انتقامٌ نسائيٌّ. هناك فرقٌ بين أنْ تقول لشخصٍ: أنت فعلت مثل ذلك فلا تتهمنا، وبين أنْ تكون القضية كلُّها ثأراً شخصيّاً.
والأخطر من ذلك أنَّ صاحب الشبهة يقفز قفزةً غير علميَّةٍ من حادثة زواجٍ، وقضية بستانٍ، إلى تفسير كربلاء كلّها، وهذا من أبشع صور العبث بالتاريخ.
فلو وقع خلافٌ بين الحسين ومروان أو معاوية في مجلس خطبةٍ، فكيف يصبح ذلك هو «السرّ الكامن» وراء كربلاء؟ أين بيعة يزيد؟ أين رسائل أهل الكوفة؟ أين خروج الحسين من المدينة؟ أين خطبه في الطريق؟ أين قوله: «مثلي لا يبايع مثله»؟ أين رفضه لإعطاء الشرعيَّة لحاكمٍ فاسدٍ؟ أين محاصرة الحسين ومنع الماء عنه وقتل أصحابه وأهل بيته (عليهم السلام)؟ هل كلّ ذلك يختصر في «فروجٍ ومالٍ»؟ هذا ليس تفسيراً للتاريخ، بل إهانةٌ للعقل.
إنَّ كربلاء لم تبدأ لأنَّ الحسين (عليه السلام) منع زواجاً، وإنَّما بدأت عندما أُريد من الحسين (عليه السلام) أنْ يعطي الشرعيَّة ليزيد. والحسين لم يرفض يزيد لأنَّه خطب امرأةً من بني هاشم، بل رفضه لأنَّه لم يكن أهلاً لقيادة الأمَّة. والسلطة لم تقتل الحسين لأنَّها خسرت زواجاً أو بستاناً، بل لأنَّها كانت تريد بيعةً تُغطي انحرافها، والحسين رفض أنْ يمنحها تلك البيعة.
ثمَّ إنَّ القول إنَّ «كربلاء ليست مشهداً إلهيّاً» بسبب وجود ملابساتٍ بشريَّةٍ حولها، جهلٌ بطبيعة التاريخ الدينيّ. فالمشهد الإلهيّ لا يعني أنَّ الأحداث تقع خارج عالم الأسباب والبشر والسياسة والاختيار. الأنبياء (عليهم السلام) أنفسهم عاشوا داخل التاريخ: واجهوا خصوماً، وتعرضوا لحصارٍ، وخاضوا صراعاتٍ اجتماعيَّةً، وتآمر عليهم الناسُ، ومع ذلك لم يقل عاقلٌ إنَّ وجود الأسباب البشريَّة يلغي البعد الإلهيّ في حركتهم.
كربلاء مشهدٌ إلهيٌّ بمعنى أنَّ الحسين وقف فيها موقف الحجَّة، واختار الحقَّ على السلامة، وفضح باطل السلطة، وقدَّم نفسه قرباناً لحفظ الدين من التحريف، امتثالاً للأمر الإلهيّ. وليس معنى كونها مشهداً إلهيّاً أنَّ كلّ من فيها كان يتحرّك بلا اختيارٍ، أو أنَّ الأسباب التاريخيَّة والسياسيَّة غير موجودةٍ. الجمع بين البعد الإلهيّ والبعد البشريّ ليس تناقضاً، بل هو طبيعة كلّ حركةٍ رساليَّةٍ في التاريخ.
أمّا السخرية من علم الإمام أو من كونه يعلم بمصيره، فهي مبنيَّةٌ على تصوّرٍ ساذجٍ لمعنى العلم. فعلم الإمام بالمآل لا يعني أنَّه «يمثّل» على أهله وأصحابه - كما يزعم صاحب النصّ -، بل يعني أنَّه يتحرك ضمن تكليفٍ إلهيٍّ وهو يعلم ثمن موقفه، الطبيب قد يعلم خطورة العمليَّة ويدخلها، والمجاهد قد يعلم احتمال الشهادة ويذهب، والنبيّ (صلى الله عليه وآله) قد يعلم أذى قومه ويمضي في دعوته. فهل يسمَّى ذلك تمثيلاً؟ أم يسمَّى وفاءً بالتكليف رغم العلم بالكلفة؟
إنَّ الذي يصف صبر الحسين (عليه السلام) بأنَّه تمثيلٌ، إنَّما يكشف عن عجزه عن فهم معنى التضحية؛ لأنَّه لا يرى في الإنسان إلَّا غرائزه ومصالحه، ولذلك لا يستطيع أنْ يتخيل رجلاً يقف لله تعالى، ويرفض الذلَّ، ويموت من أجل الحقّ. مَن لا يؤمن بالقيم الكبرى لا يفسّر الشهادة إلَّا بالحقد والجنس والمال؛ لأنَّه لا يملك قاموساً أعلى من ذلك.
وفي المحصّلة، هذه الشبهة قائمةٌ على ثلاث مغالطاتٍ كبرى:
الأولى: تحويل خبرٍ تاريخيٍّ غير قطعيٍّ إلى مفتاحٍ لتفسير كربلاء كلّـها.
الثانية: قراءة موقفٍ أخلاقيٍّ وسياسيٍّ من مصاهرة بني أميَّة بلغةٍ مبتذلةٍ عن الفروج.
الثالثة: تجاهل الأسباب الكبرى لكربلاء، وعلى رأسها رفض الحسين (عليه السلام) تشريع حكم يزيد.
ولو كان صاحب النص باحثاً جادّاً لسأل: لماذا أراد معاوية هذه المصاهرة أصلاً؟ أليست المصاهرات في البيوت السياسيَّة وسيلةً لتليين الخصومة وصناعة صورةٍ اجتماعيَّةٍ مقبولةٍ؟ ولماذا رفض الحسين (عليه السلام)؟ أليس لأنَّه أدرك أنَّ ربط بيت النبوَّة بيزيد سيُستعمل لاحقاً لتبييض صورته؟ ولماذا غضب مروان؟ أليس لأنَّ المشروع السياسيّ فشل في مجلسٍ علنيٍّ؟ هذه هي القراءة الطبيعيَّة للقصة، لا الهبوط بها إلى مستنقع الفروج والمال.
إنَّ الإمام الحسين (عليه السلام) لم يصنع كربلاء بسبب امرأةٍ، ولم يواجه يزيد بسبب بستانٍ، ولم يضحِّ بأهله بيته وأصحابه من أجل حساسيَّةٍ شخصيَّةٍ. الذي يقول ذلك لا يطعن في الحسين فقط، بل يطعن في عقله هو، لأنَّه يطلب من الناس أنْ يصدقوا أنَّ واحدةً من أعظم وقائع التاريخ الإسلاميّ كانت ثمرة نزاعٍ عائليٍّ صغيرٍ.
كربلاء كانت ولا تزال صراعاً بين منطقين: منطقٌ يريد للدين أنْ يكون غطاءً للسلطة، ومنطقٌ يريد للسلطة أنْ تخضع للحقّ. وبين مَن يرى البيعة صفقةً سياسيَّةً، ومَن يراها شهادةً أمام الله، وبين من يشتري الضمائر بالمال والمصاهرة، ومن يرفض أنْ تُباع كرامة أهل البيت (عليهم السلام) بأيِّ ثمنٍ.
ولهذا بقي الحسين (عليه السلام)، وسقط الذين حاولوا قتله مرتين: مرَّةً بالسيف، ومرَّةً بتلويث الدافع. لكنَّ دم الحسين (عليه السلام) كان أنقى من سيوفهم، وموقفه كان أوضح من شبهاتهم.
اترك تعليق