هل قاتلَ الإمامِ الحُسينِ (ع) بالسّيفِ المُسمّى ذو الفقّار

: سيد رعد

السّلامُ عليكم ورحمةُ الله وبركاته،

أوردَ إبنُ شهر آشوب في مناقبه: ((عن تفسيرِ السّدي: عَن أبي صالحٍ، عن إبنِ عبّاس، في قولِه تعالى: ((وأنزلنا الحديدَ))(الحديد:5)، قالَ: أنزلَ اللهُ آدمَ منَ الجنّةِ معَه ذو الفقارِ، خُلقَ مِن ورقِ آسِ الجنّةِ، ثمَّ قالَ: ((فيه بأسٌ شديدٌ))، وكانَ بهِ يحاربُ آدمُ أعداءَه منَ الجنِّ والشياطينِ، وكانَ عليهِ مكتوباً: لا يزالُ أنبيائي يحاربونَ به نبيّاً بعدَ نبيٍّ وصدّيقاً بعدَ صدّيق حتّى يرثَه أميرُ المؤمنينَ (عليه السّلام) فيحاربُ بهِ عنِ النبيّ الأميّ، (( ومنافعَ للنّاسِ))(الحديدُ: 25) لمحمّدٍ وعليٍّ... وقد روى كافّة أصحابِنا أنَّ المُرادَ بهذهِ الآيةِ ذو الفقارِ أُنزلَ منَ السّماءِ على النبيّ (صلّى اللهُ عليهِ وآله) فأعطاهُ عليّاً)).(مناقبُ آلِ أبي طالبٍ 3: 81 بابُ أحوالِه (ع)، بحارُ الأنوارِ 42: 57). 

 

هناكَ أقوالٌ أخرى يمكنُ مراجعتُها في المصدرِ المذكور أعلاه. 

وأوردَ الصّدوقُ في (معاني الأخبارِ والخصالِ وعيونِ أخبارِ الرّضا) بسندِه عن أبي الحسنِ الرّضا (عليه السّلام)، قالَ: (للإمامِ علاماتٌ : يكونُ أعلمَ النّاسِ وأحكمَ النّاس، وأتقى النّاسِ وأشجعَ النّاس ...إلى قولِه: ويكونُ عندَه سلاحُ رسولِ اللهِ (صلّى اللهُ عليهِ وآله) وسيفُه ذو الفقارِ، ويكونُ عندَه صحيفةٌ فيها أسماءُ شيعتِهم إلى يومِ القيامة ...) الحديثُ (معاني الأخبارِ: 102 بابُ معنى الإمامِ المُبينِ، الخصالُ: 117 بابُ الثلاثِ، عيونُ أخبارِ الرّضا (ع) 2: 192 بابُ علاماتُ الإمامِ، بحارُ الأنوارِ 25: 116). فبحسبِ هذهِ الرّوايةِ فالسّيفُ الآنَ عندَ الإمامِ المهدي عجّلَ اللهُ تعالى فرجَه الشريف. 

وعليهِ فإنَّ السيفَ الذي قاتلَ بهِ الإمامُ الحسينُ عليه السّلام سواءٌ أكانَ في واقعةِ كربلاءَ أم في غيرِها، ليسَ هوَ السيفُ المُسمّى (ذو الفقّار)، وإنّما هوَ سيفٌ آخر. ودمتُم سالِمين.