هل صحيحٌ أنّ الإمامَ المهديّ (عج) سيدخلُ الكوفةَ ويقوم بهدمِ المساجدِ الأربعةِ ويعيدُ بناءها على عهدِ ما كانَت عليه في زمنِ رسولِ الله (ص)؟ 

: سيد رعد

السلامُ عليكُم ورحمةُ اللهِ وبركاته.  

   أوّلاً: الرّوايةُ الواردةُ في هذا الصّددِ لم تقُل: إنَّ الإمامَ المهديّ (عليهِ السلام) يهدمُ بمعنى يزيلُ وينهي. وإنّما قالت: يردُّ البيتَ الحرامَ إلى أساسِه، ومسجدَ الرسولِ إلى أساسِه، ومسجدَ الكوفةِ إلى أساسِه (انظر الكافي للكُليني ج4 ص 543). فهيَ تشيرُ إلى إعادةِ بناءٍ، وليسَ إلى إزالةٍ وإنهاء. 

   ثانياً: هذه الروايةُ تشابهُ تماماً ما وردَ في صحيحي البُخاريّ ومُسلم عن عائشةَ أنّ النبيّ (صلّى اللهُ عليهِ وآله) قالَ: لولا حداثةُ عهدِ قومِك بالكُفرِ لنقضتُ الكعبةَ وجعلتُها على أساسِ إبراهيم. صحيحُ مسلم ج4 ص 97. 

   وعندَ البخاريّ: لولا أنّ قومَك حديثُ عهدٍ بالجاهليّةِ لأمرتُ بالبيتِ فهُدم، فأدخلتُ فيه ما أخرجَ منه وألزقتُه بالأرض، وجعلتُ له بابَين، باباً شرقيّاً وباباً غربيّاً، فبلغتُ به أساسَ إبراهيم. صحيحُ البخاريّ ج2 ص 157. 

   إذن: عملُ الإمامِ المهديّ (عليهِ السلام) سيكونُ تنفيذاً لما أرادَ القيامَ به جدّه رسولُ اللهِ (صلّى اللهُ عليهِ وآله وسلّم) حسبَ روايتي البُخاريّ ومُسلم!! 

ودمتُم سالِمين.