مَن كانَ وكيلَ أمِّ حبيبةَ عندَما تزوّجَها الرسولُ (صلّى اللهُ عليهِ وآله)؟

: سيد عبدالهادي

السلامُ عليكُم ورحمةُ اللهِ وبركاتُه،وردَ في بعضِ الرواياتِ أنّ الذي تولّى تزويجَ أمِّ حبيبة بنتِ أبي سفيان هوَ خالدٌ بنُ سعيدٍ بنِ العاصّ؛ لمكانِ قرابتِه مِنها. وقيلَ: عثمانُ بنُ عفان.  قالَ ابنُ كثيرٍ في [البدايةِ والنهاية ج4 ص164]: « وأمّا قولُ عروة: إنّ عثمانَ زوّجَها منهُ فغريبٌ؛ لأنّ عثمانَ كانَ قد رجعَ إلى مكّةَ قبلَ ذلك، ثمّ هاجرَ إلى المدينةِ وصحبَته زوجتهُ رُقيّة كما تقدّمَ واللهُ أعلم. والصّحيحُ ما ذكرَه يونس، عن محمّدٍ بنِ إسحاق قالَ: بلغني أنَّ الذي وليَ نكاحَها ابنُ عمّها خالدٌ بنُ سعيدٍ بنِ العاص »، انتهى. وخالدٌ بنُ سعيدٍ الأمويّ مِن خيرةِ الأصحابِ، قالَ عنه الميرزا النوريّ في [خاتمةِ المُستدرَك ج7 ص332]: « نجيبُ بني أميّة، منَ السابقينَ الأوّلينَ، والمُتمسّكينَ بولايةِ أميرِ المؤمنينَ (عليهِ السلام).. وتولّى هوَ تزويجَ أمَّ حبيبة منَ النبيّ (صلّى اللهُ عليهِ وآله)، ورجعَ معَ جعفرٍ بعدَما فتحَ خيبر، فكُتبَت تلكَ غزوةً لهم، وأسهموا في الغنيمة، وشهدَ خالدٌ غزوةَ الفتحِ والطائفِ وحُنين، وولَّاهُ رسولُ اللهِ (صلَّى اللهُ عليهِ وآله) صدقاتِ اليمن، فكانَ في عملِه ذلكَ حتّى بلغَه وفاةُ رسولِ اللهِ (صلَّى اللهُ عليهِ وآله) فتركَ ما في يدِه وأتى المدينةَ ولزمَ عليّاً (عليهِ السّلام)، ولم يبايع أبا بكرٍ حتّى أُكرِهَ أميرُ المؤمنينَ (عليهِ السّلام) على البيعةِ فبايعَ مُكرَهاً. وهوَ منَ الإثني عشر الذينَ أنكروا على أبي بكرٍ وحاجّوهُ في يومِ الجُمعة وهوَ على المِنبر ».