تنوع الخطاب في كلام الخضر (ع).
فُؤَادٌ المَيَّاحِي/: السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكَاتُهُ.. عِنْدِي سُؤَالٌ وَأَتَمَنَّى الإِجَابَةَ عَلَيْهِ مِنْ قِبَلِ جَنَابِكُمْ المُحْتَرَمِ وَهُوَ: عِنْدَ قِرَاءَتِي فِي كِتَابِ اللهِ سُورَةِ الكَهْفِ، الآيَاتِ مِنْ 79 لِغَايَةِ 82 تَجِدُ العَبْدَ الصَّالِحَ مَعَ نَبِيِّ اللهِ مُوسَى تَجِدُ مَرَّةً يَقُولُ: أَرَدْتُ أَنْ أَعِيبَهَا. وَمَرَّةً ثَانِيَةً يَتَكَلَّمُ بِصِيَغَةِ الجَمْعِ: فَخَشِينَا أَنْ يُرْهِقَهُمَا. وَمَرَّةً: أَرَادَ رَبُّكَ. هَلْ هُنَاكَ اخْتِلَافٌ فِي المَعَانِي وَمَا هُوَ تَفْسِيرُهَا؟ وَشُكْرًا لَكُمْ.
الأَخُ فُؤَادٌ المُحْتَرَمُ.. السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكَاتُهُ.
هَذَا التَّنَوُّعُ فِي خِطَابِ الخِضْرِ (عَلَيْهِ السَّلَامُ) تَكْتَنِفُهُ الظُّرُوفُ المُحِيطَةُ بِهِ مِنْ اسْتِغْرَابِ مُوسَى (عَلَيْهِ السَّلَامُ) مِنْ أَفْعَالِهِ، فَهُوَ تَارَةً يَنْسِبُ الفِعْلَ إِلَيْهِ بِاعْتِبَارِهِ هُوَ المُبَاشِرَ لِلفِعْلِ، وَأُخْرَى يَنْسِبُهُ للهِ (عَزَّ وَجَلَّ) كِنَايَةً عَلَى أَنَّهُ كَانَ بِأَمْرِهِ سُبْحَانَهُ، وَأُخْرَى يَنْسِبُهُ لِكِلَيْهِمَا مَعًا بِاعْتِبَارِ الآمِرِ وَالمُبَاشِرِ، وَكُلُّ هَذَا التَّنَوُّعِ الهَدَفُ مِنْهُ أَنْ يَرْفَعَ حَالَةَ الإِسْتِغْرَابِ وَالذُّهُولِ الَّتِي أُصِيبَ بِهَا نَبِيُّ اللهِ مُوسَى (عَلَيْهِ السَّلَامُ) مِنْ أَفْعَالِهِ الخَارِجَةِ عَنِ المَأْلُوفِ، وَحَتَّى يُوصِلَ رِسَالَةً وَاضِحَةً لَهُ أَنَّهَا كَانَتْ بِأَمْرِ اللهِ (عَزَّ وَجَلَّ) وَهُوَ المُنَفِّذُ لَهَا فَقَطْ.
وَدُمْتُمْ سَالِمِينَ.
اترك تعليق