هنالك حديث يذكر: (ما منا إلا مسموم أو مقتول)، فهل لهذا الحديث امتداد يرجع إلى جميع الأنبياء والرسل أو هو خاص بالرسول الأكرم (صلى الله عليه وآله)؟ وهل هذا الحديث يشمل سيدتنا ومولاتنا زينب (ع)؟
أقولُ: هذا الحديثُ خاصٌّ بالنّبيّ (( وأهلِ بيته الكرام (سلامُ الله عليهم أجمعين) مـمّنْ لهم الولايةُ الشّرعيّة الحقّة على جميعِ النّاس، وهُم الأئمّةُ الاِثنا عشر (سلام الله تعالى عليهم أجمعين)، بدليلِ أنَّ أصلَ هذا الحديث الذي وردت فيهِ هذهِ العبارةُ كانَ صريحاً في ذلكَ، إذْ رواهُ الخزّازُ القُمّيّ في كتابه (كفايةُ الأثر) في الصّفحة (226)، ومن طريقهِ المجلسيّ في البحار (ج27/ص217)، و(ج44/ص139) بإسنادهِ إلى جُنادةَ بن أبي أميّة قالَ: ((دخلتُ على الحسنِ بن عليّ (عليهما السّلام) في مرضهِ الذي توفّي فيهِ وبينَ يديه طشتٌ يقذفُ فيه الدّم ويخرجُ كبدهُ قطعةً قطعة مِنَ السّمِّ الذي أسقاهُ معاوية (لعنه الله)، فقلتُ : يا مولاي: ما لك لا تعالجُ نفسك؟ فقالَ : يا عبدَ اللهِ بماذا أعالجُ الموتَ؟ قلتُ: إنّا للهِ وإنّا إليهِ راجعون. ثُمَّ التفتَ إليَّ وقالَ : واللهِ إنّه لعهدٌ عهدهُ إلينا رسولُ اللهِ صلّى اللهُ عليهِ وآلهِ وسلّم، أنَّ هذا الأمرَ يملكهُ اِثنا عشرَ إماماً مِن ولدِ عليّ (عليهِ السّلام) وفاطمةَ (عليها السّلام) ما مِنّا إلّا مسمومٌ أو مقتول)).
وعليهِ: فلا يشملُ هذا الحديثُ مولاتنا زينبَ (عليها السّلام) وكذلكَ ليسَ في هذا الحديثِ مِن قرينةٍ تدلُّ على أنّه امتدادٌ لجميعِ الأنبياءِ والرّسل لأنّ المعروفَ بينَ أهلِ العلمِ أنّ طائفةً منَ الأنبياءِ والرّسل (عليهم السّلام) إذا كانوا قد قُتلوا أو تمّ تسميمهم من قِبل أعدائهم فليسَ موتُ بقيّةِ الأنبياءِ والرّسلِ كانَ كذلكَ وبوسعكم الرّجوعُ إلى الكتبِ التي عُنيت بتاريخِ الأنبياءِ والرّسل وتحديداً في كيفيّةِ موتهم لتطمئنّ قلوبكم.
ودمتُم سالِمين.
اترك تعليق